المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٥ - فروع الشك في فعل الاحتياط
ولعلّ وجه البُعد: هو أنّه قائمٌ على دعوى أنّ ظاهر لفظ (لا سهو) في كونه منشأ أثر في غير محلّ السهو من القضاء أو إيجاب سجدتي السهو، وأمّا إتيانه في محلّه فهو ثابتٌ بمقتضى الحكم الأوّلي في العمل، لا نتيجة عروض السهو عليه و إلاّ لولا ذلك لكان ظاهر العبارة بيان نفي الأثر للسهو الثاني مطلقاً، حتّى يشمل السهو في المحلّ، ولعلّه لأجل رفع حكم السهو في السهو من نفي حال الوسواس في مثل ذلك، أي أراد إبلاغ أنّ السهو من شأنه عدم الاعتداد به إذا وقع في عملٍ كان من موجبات السهو في عملٍ آخر، فعلى و نتيجة هذا التقدير أنّ عليه أن لا يعتنى به حتّى في المحلّ ، ولكن الاحتياط الذي هو طريق النجاة يؤيّد ما ذكره صاحب «الجواهر» من لزوم الإتيان به إذا كان في المحلّ.
ثمّ قال: (وأمّا الزيادة فيهما سهواً، كأنْ يكون قد سجد ثلاث سجدات أو أربعاً مثلاً، فيحتمل شمول العبارة له حينئذٍ فلا يبطل؛ أو لا يوجب شيئاً آخر عليه، خصوصاً إذا كان الزائد سجدة واحدة، حيث لا يوجب البطلان في الفريضة، فضلاً في سجدتي السهو.
نعم، يصحّ الحكم بعدم البطلان لأجل هذا الدليل في زيادة السجدتين سهواً فيهما، إن قلنا بشموله لمثل سجدتي السهو).
ثمّ قال ;: (وأمّا لو تركهما سهواً وجاء بالتشهّد فقط، فالظاهر البطلان لما فيه من انمحاء الصورة ، وقد يقال إنّ المتّجه الرجوع في مثل المقام إلى ما تقتضيه الأُصول والضوابط، وهي تقتضي إعادة السجدتين إذا ترك سجدة واحدة منهما مثلاً، واحتمال عدم البطلان تمسّكاً بهذه الفقرة فيه من الإشكال ما لا يخفى.
على أنّ الخبر الذي تضمّنهما ظاهرٌ في إرادة (السهو) بمعنى الشكّ، بقرينة قوله ٧ فيه قبلها: (وليس على الإمام ولا على من خلفه سهو)، فإنّ الظاهر منه