المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٦ - حكم الشك الواقع بعد إتمام الركعة
قال ٧: يعيد. قلت: أليس يقال لا يعيدُ الصَّلاة فقيهٌ؟ قال: إنّما ذلك في الثَّلاث والأربع» (١). فالخبر مختصٌ بمورد معيّن و هو خصوص هذا الشكّ ـ أي بين الثلاث والأربع ـ لا في ما نبحث عنه و هو الشكّ بين الأربع والخمس.
لأنّا نقول: لا ينافي هذا التفسير مع ما ذكرناه؛
لأنّ المفروض أنَّه يندرج بالعلاج في موضوع الحديث، وهو الشكّ بين الثلاث والأربع،
ولكن الجواب بذلك لا يخلو عن تأمّل؛ لأنّ الظاهر من الرواية أنّ مورده بالأصالة هو
الشكّ بين الثلاث
والأربع، لبيان طريقة رفع نقص الصلاة بالاحتياط لا بعلاجٍ يدخل فيه ويصير مصداقاً
له، فإلحاق مثل هذا الغرض في الصورة المذكورة التى يكون الشك فيها بالأصالة لا
يخلو عن شيء.
فكيف كان، لا يخلو القول بصحّة الصلاة عن طريق تطبيق أحد تلك الوجوه عن وجاهة وقوّة.
نعم، الغرض الذي لا يمكن تضمين صحّته، هو ما لو شكّ بين الأربع والخمس بعد الدخول في الركوع أو القيام بعده، لعدم قابليّته للتصحيح؛ لوضوح أنّ النصّ غير منطبق عليه في المورد، لما ثبت سابقاً أنَّه منحصرٌ إمّا لخصوص بعد إكمال السجدتين كما عليه المشهور، أو غايته التوسعة بحيث يشمل ما لو كان وقوع شكّه في حال القيام، وإمّا لما بعد الركوع فهو خارج قطعاً.
كما لا ينطبق على النصّ الوارد في الشكّ بين الثلاث والأربع بعلاجٍ، لأَنَّه لا يمكن هنا القول بانقلاب شكّه لأجل وقوع الركوع فيه وهو ركن.
مضافاً إلى أنَّه لا يمكن التمسّك بأصالة عدم الزيادة في المقام، لما ثبت من عدم اعتبار جريانها في الشكّ بين عدد الركعات .
(١) الوسائل، ج٥، الباب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٥.