المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٥ - حكم الشك الواقع بعد إتمام الركعة
الثلاث والأربع، كون الشكّ بدويّاً لا
في ضمن الشكّ بين الأربع والخمس، وحيث إنّ ابتداء الشكّ هنا كان بين الأربع
والخمس، وفي ضمنه و بعد ملاحظة حال السابق يدرك العقل أنّ هذا الشك عائدٌ في
الواقع إلى الشكّ بين الثلاث والأربع، فاندراجه فيه لا يخلو عن تأمّل، و بالتالي
لم يشمله هذا الدليل كما لم يشمله دليل الشكّ بين الأربع والخمس، و مع عدم جريان
أصالة عدم الزيادة، يندرج قيامه في الزيادة الممنوعة، و مع عدم وجود دليل يحكم
بالصحّة، يدخل المورد في ما كان الشكّ
موجباً لإبطال الصلاة، لفقد دليل موجب للصحّة، ولذلك ينبغي الاحتياط بالجمع:
بين انهدام القيام والعمل بحكم الشكّ بين الثلاث والأربع، بالاحتياط مع سجدتي السهو لانهدام القيام، وبين الحكم بالإعادة.
ثمّ اعلم أنَّه لو قبلنا صورة كون الشكّ هنا في حال القيام داخلاً تحت الشكّ بين الثلاث والأربع، و تطبيق حكمه فيها من جهة صلاة الاحتياط كما عليه صاحب «مصباح الفقيه»، فيتفرّع عليه جواز هدم القيام بحسب مقتضى الشكّ بين الثلاث والأربع، فيحكم بصحّة الصلاة لاندراجه حينئذٍ تحت ما هو منصوصٌ بعلاج، فلا يبعد حينئذٍ من الاستناد الى دليل على جواز هدم القيام، والعمل بما يرجع إِليه شكّه بعد الهدم بخبر حمزة بن حمران، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «ما أعاد الصلاة فقيه قطّ يحتال لها ويدبّرها حتّى لا يعيدها» (١).
حيث إنّ المتبادر منه إرادة المعالجة بإرجاعها إلى موضعٍ لا يجب معه الإعادة كما في المقام.
لا يقال: إنّ لهذا الحديث تفسيراً آخر ورد في رواية عبداللّه ابن الفضل الهاشمي، عن أبي عبداللّه ٧: «إنّه سُئِلَ عن رجل لم يَدر أركعتين صَلّى أم ثلاثاً؟
(١) الوسائل، ج٥، الباب ٢٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.