المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٤ - حكم الشك الواقع بعد إتمام الركعة
المتأمّل الدقيق أنّ ما ذكره الشيخ مع ما اختاره صاحب
«الجواهر» والمحقّق الهمداني قائمٌ على دعوى عدم توقّفه على انقلاب شكّه بعد الهدم
فلا يتوجّه عليها المناقشة الآنفة، و الصحيح أنّ المصلّي حين قيامه شاكّ في أنّ ما
بعده الرابعة أو الخامسة، فحينئذٍ يصدق عليه أنَّه: (لا يدري أنَّه صلّى ثلاثاً أو
أربعاً)، فعليه أن يتشهّد ويُسلِّم ويحتاط بما ذكر، فيكون مرجع ذلك و نتيجته إلى
أمرٍ واحد، و هو
تطبيق حكم الشكّ بين الثلاث والأربع، غاية الأمر في الفرق بين الصورتين بناءاً على
ما ذكره الشيخ، يكون دليل جواز هدم القيام هي العمومات الّتى تقول: (إذا شككت
فابنِ على الأكثر) و يتفرّع عليه أنَّه زاد قياماً سهواً في صلاته، بخلاف ما صدر
عن العلمين حيث لم يذكرا وجه جواز هدم القيام، بل نتيجة كلامهما بيان وجه تطبيق
حكم الشكّ بين الثلاث والأربع هنا من الإتيان بالاحتياط بمثل ما قيل في المسألة
الثانية في الشكوك.
أقول: والحقّ أنّ ما اختاره الشيخ لا يخلو عن وجاهة، لأَنَّه إذا سلّمنا صدق الشكّ بين الثلاث والأربع حتّى في حال القيام، بالنسبة إلى وجود هذا الشكّ مع الشكّ بين الرابع والخامس أيضاً، فإنّ دليل الشكّ بين الرابع والخامس وإن لم يشمل مباشرةً صورة القيام لاختصاصه لحكم ما بعد إكمال السجدتين، إلاّ أنَّه يشمله دليل الشكّ بين الثلاث والأربع، ولذلك يجري فيه حكمه من لزوم القيام باداء صلاة الاحتياط، فلا بأس حينئذٍ أن يقول بشمول حكم العمومات الدالّة على البناء على الأكثر عليه ، فبعد هذا البناء يتبيّن له أنّ هذا القيام كان زائداً سهواً، فلابدّ من هدمه و ابطاله، لكن بما أنّه قد وقع سهواً فهو زيادة يجب تلافيها بسجدة السهو، ولعلّ حكم الإعلام بلزوم الهدم هو هذا الوجه، و هو وجيه.
اللَّهُمَّ إلاّ أن يستشكل: بأنّ ظاهر النصوص الدالّة على البناء على الأكثر في