المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٢ - حكم الشك الواقع بعد إتمام الركعة
الأمر الثاني: في أنّه لو حدث الشك حال القيام و
تردّد بأنّ ما بيده الركعة الرابعة أو الخامسة، فهذه الحالة وإن لم يكن بنفسها
مندرجاً في أحد النصوص إلاّ أنَّه يمكن له هدم القيام المحتمل زيادته سهواً،
ليحوّل شكّه إلى الشكّ بين الثلاث والأربع بعد إكمال السجدتين، و تطبيق حكمه عليه،
وهو الإتيان بالاحتياط تخييراً بين ركعة عن قيام أو ركعتين عن جلوس، فحينئذٍ يندرج
بواسطة العلاج
بالجلوس داخلاً تحت المنصوص فتصحّ صلاته، وهذا هو الذي عليه الأصحاب، و قد سبقت
الاشارة اليهم بحسب نقل صاحب «الجواهر» وغيره.
إلاّ أنّ صاحب «الجواهر» بعد نقل هذا الاختيار، اعترض عليهم بقوله:
(قد يناقش فيه وفي سائر أنواع العلاج الآتية، بأنّ الظاهر من تلك الصور وقوع الشكّ ابتداءاً لا بجعل وعمل).
ثمّ قال: (على أنّ الذي يسوّغ الهدم له، إن كان عدم معلوميّة كونه للرابعة، فلِمَ لم يمنع من الهدم عدم معلوميّة كونه للخامسة؟
ثمّ قال: والجلوس من القيام وإن كان ليس عملاً كثيراً حتّى تفسد الصلاة به ، فإذا جلس دخل تحت الصورة المنصوصة، لكنّه مغيّر للهيئة، والفرض أنَّه لم يأت بالأدلّة، و كيف يعمل فقد تبطل الصلاة بمجرّد هذا الشكّ، بحيث لا ينفعه العلاج، بل قد عرفت أنّ الأصل الفساد.
ثمّ يدفعها بقوله: (ويدفعها ما قدّمناه سابقاً في المسألة الثانية، من صدق كونه شاكّاً بين الثلاث والأربع بالنسبة إلى ما مضى، من غير حاجةٍ إلى هدم في تحقّق الصدق المزبور).
وهذا الجواب هو مختار صاحب «الجواهر» والمحقّق الهمداني.
قلنا: فيصير هذا أمراً ثالثاً من الأُمور الدالّة على صحّة الصلاة، ولعلّ هذا غير