المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣
أو السهو، ولذلك أفتى المشهور بالبطلان.
أورد عليه: __على ما هو المحكيّ في «الحدائق» نقلاً عن «المدارك» ، وقال إنّه نقله عن جدّه (صاحب المسالك) أنَّه استشكله ـ بأنّ التسليم ليس بركنٍ فلا تبطل الصلاة بتركه سهواً، وإن فعل المنافي، ثُمّ قال: اللَّهُمَّ إلاّ أن يقال بانحصار الخروج من الصلاة فيه، وهو في حيّز المنع.
ثمّ اعترضه بأَنَّه يمكن دفعه: (بأنّ المقتضي للبطلان على هذا التقدير، ليس هو الإخلال بالتسليم، وإنّما هو وقوع المنافي في أثناء الصلاة، فإنّ ذلك يتحقّق بفعله قبل الفراغ من الأفعال الواجبة، وإن لم يتعقّبه ركنٌ كما في حال التشهّد)، انتهى محلّ الحاجة(١).
ثمّ أجاب صاحب «الحدائق» عن اعتراض صاحب «المدارك» بما خلاصته:
كلامه متينٌ لو سلّمنا كون المُخرج من الصلاة منحصراً في التسليم، وأمّا مع إنكار ذلك ومنعه، ربّما وقع الحدث خارج الصلاة، لأجل تحقّق مخرجٍ من غير التسليم، فلا يقع حينئذٍ الحدث في أثنائها، و عليه فالعمدة هنا بيان حكم المخرج؛ و هل هو منحصرٌ في التسليم ليكون مقتضاه هنا هو البطلان، لوقوع الحدث في الأثناء ، أم غير منحصرٌ به لتكون صلاته صحيحة؟
وحيث إنّ الأخبار وردت على صحّة صلاة من نسي التسليم حتّى مع التشهّد، ثمّ صدرَ عنه الحدث، ثمّ ذكرَ و سلّم، فلا بأس بذكرها وملاحظة دلالتها بالنسبة إلى ما نبحث عنه في المقام، لا سيّما مع وجود عموم ما دلّ على عدم بطلان الصلاة
(١) الحدائق، ج٩ / ١٣١.