المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤ - فروع تتعلّق بصلاة ناسي الحمد
الفرع الرابع: في أنَّه هل يجب على ناسي قراءة الحمد في محلّه وإتيان السورة قبله، الموجب لوقوع زيادة في الصلاة، سجدتي السهو أم لا؟
قولان:
القول الاول: وجوب السجدة لما ورد في بعض الأخبار من أنّها لكلّ زيادة ونقيصهٍ وردت في الفريضة:
منها: مرسل ابن أبي عمير، عن سفيان بن السمط، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «تسجُد سَجدتي السَّهو في كلّ زيادةٍ تدخل عليك أو نقصان» (١).
ولذلك قال صاحب «الجواهر» ;: (ولكن المتّجه السجود للسهو لزيادة قراءة السورة، كما سمعت أمر الصادق ٧ به لكلّ زيادة نقيصة)، انتهى(٢).
فهذا الخبر وأضرابه باطلاقه يشمل كلّ زيادة من القول والفعل وهنا يكون بالقول.
القول الثاني: عدم وجوب السجدة لأنّ الأخبار الدالّة على بيان وجوب قراءة الحمد المنسي بعد السورة، لا تشير إلى وجوب إتيان سجدتي السهو لأجل زيادة قراءة السورة، مع كون المقام مقام الحاجة لبيان ما وجب على الناسي من الوظائف.
أقول: لكن الاحتياط يحكم بالإتيان، لأنّ الجواب وبيان الأحكام على لسان الأئمّة مبنيٌّ على ذِكر كلّ حكم بحسب سؤال السائل ؛ فإذا ذكر الحكم في خبر آخر على لزوم سجدتي السهو لكلّ زيادةٍ ونقيصة، فإنّه يرفع بالأخير الإبهام في الخبر الأول، فلذلك قلنا وحكمنا في تعليقنا على «العروة» و «التحرير» بالاحتياط الوجوبي في زيادة الأقوال، وعلى الأقوى في الأفعال.
(١) الوسائل، ج٥، الباب ٣٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٣.
(٢) الجواهر، ج١٢ / ٢٧٩.