المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥
قوله قدسسره: أو الطمأنينة فيه حتّى رفع رأسه [١] .
كلام صاحب «النهاية» القائل بأنّه: (إذا ترك وضع الجبهة حال السجود نسياناً، فلا شيء عليه) بأَنَّه كالصريحة في عدم الاستثناء.
ثمّ قال: (بل هو لا يخلو عن قوّة، لإمكان منع عدم تحقّق السجود إلاّ بوضع الجبهة ، فلو سجد على مقدم رأسه ونحو ذلك، يعدّ عرفاً أنَّه ساجد ، كما لا يسقط السجود بتعذّر وضع الجبهة ، فليست هي حينئذٍ إلاّ كغيرها من المساجد).
قلنا: ولعلّ مقصود صاحب «الجواهر» أنّ صدق مسمّى (السجود) عرفاً غير متوقفٍ على خصوص وضع الجبهة ، بل العرف يطلق صفة (السجود) على من أحدث الهيئة المعروفة و هي وضع مقدم رأسه أو ذقنه على الأرض ، فإذا صدق عليه المسمّى، كان ذلك كافياً في شمول دليل الصحّة له مثل خبر عليّ بن يقطين، بل وهكذا خبر (لا تعاد) إذا قبلنا كفاية صدق مسمّى السجود عليه عرفاً.
وما أشكل عليه صاحب «مصباح الفقيه» من احتمال أنّ المراد من الركوع والسجود هو الصحيح منهما.
ليس على ما ينبغي، وإلاّ يلزم أن لا يتمسّك به حتّى لمثل نسيان الذِّكر فيهما، لأَنَّه أيضاً لا يعلم أنَّه شرط في صحّة وقوع الركوع والسجود في حال العمد أو واجب في واجب ، إلاّ أنّ تركه دخيل في صيرورة المأتي به كالعدم.
و عليه، فالأَولى أنّ المراد من الركوع والسجود هو مسمّاهما، فمع الشكّ في صحّتهما، المرجع هو عموم حديث لا يتعاد، ويدلّ على الصحّة كما يشاهد على ذلك تمسّك العلماء بهذا الحديث لأمثال ذلك.
[١] إنّ حكم نسيان الطمأنينة في نفس السجدة أو في ذكرها يعدّ كحكم نسيان ذلك في الركوع وذكره، من احتمال رجوع الضمير إلى كلّ منهما، كما أنّ دليله كدليله