المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٥ - حكم تذكّر المصلّي النقص في اثناء أداء صلاة الاحتياط في بيان صورة تذكّر النقص أثناء الاحتياط
فيرجع إلى الفصل غير المغفر بسبب الاحتياط، فالحكم بعدم بطلان هذه الفريضة الناقصة مع هذا الفصل بالاحتياط الباطل بينها وبين الركعة الجابرة، مع فرض عدم دليلٍ على هذا الاغتفار ـ لوضوح ذلك على فرض قبول عدم شمول الإطلاق للأثناء، بل وهكذا لو سلّمنا شموله له؛ لأنّ هذا الفرض خارجٌ عن مورد الرواية ـ لا يخلو عن إشكال.
و هذا هو أحد الأقوال الذي اختاره صاحب «الجواهر» ;.
القول الثاني: هو ما نقله صاحب «الجواهر» عن بعضهم مساواته للسابق بعدم الاعتداد بالزائد، وإن كان ركناً، فيسلّم ويجتزئ.
ولعلّ وجه إلحاقه بصورة كون التذكّر قبل الدخول في ركوع الركعة الثانية، من إلغاء الزائد من القراءة والقيام، هو ملاحظة حال المذكور لو ظهر ذلك بعد الفراغ عن الاحتياط بجميع أفراده؛ يعني انكشف و بانَ له أن النقص كان بركعةٍ واحدة في ركعتين، فإن حكمنا بصحّته فكان الأمر هكذا هنا.
ولكن الإشكال أيضاً جارٍ في مثله: لأنّ الاحتياط المذكور في الروايات في الشكوك لم يفرض فيها مثل ذلك، وهذا الفرد الداخل في الروايات من النقص أو التمام كان إمّا بركعةٍ أو بركعتين لا الملفّق من الركعة في الركعتين كالمثال المفروض، فإدخال هذا المورد في الروايات لا يخلو عن تأمّل في صورة بعد الإتيان بالاحتياط، فضلاً عمّا كان في الأثناء.
بل يؤيّد ما ذكرنا: من عدم دخول صورة التلفيق، هو ملاحظة صورة الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع، حيث إنّه لو كان التلفيق صحيحاً لم يحتج إلى ذكر ركعتين للإثنتين والأربع مستقلاًّ، وللثلاث والأربع مستقلاًّ ، بل كان يكفي ذكر الركعتين على كِلا التقديرين إمّا تلفيقاً أو مجموعاً، فيذكر كلّ واحد منهما على حِدَة، ليفيد عدم ملاحظة صورة التلفيق ، فبعد خروج الفرض عن مورد الروايات