المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠
قوله قدسسره: أو قراءة الحمد أو قراءة السورة حتّى ركع [١] .
تذكرهما قبل الركوع، بل حتّى ولو كانت باقية كلمة من القراءة، فإنّ اطلاق الجواب يشمله و لا اعادة، و لذلك حكم صاحب «العروة» بعدم وجوب الرجوع، ولكن الأحوط في الأثناء هو اعادة القراءة.
فرع: قال صاحب «الجواهر»: (لو نسى الإعراب أو الترتيب بين الآيات ، فالظاهر أنَّه كنسيان القراءة).
قلنا: الأمر كذلك إذا فرض استمرار النسيان إلى أن ركع، كما هو مراد صاحب «الجواهر»، كما يظهر ذلك من ذيل كلامه حيث يقول: (لأنّ الفرض أنَّه لم يذكره إلاّ بعد أن ركع)، و هذا بخلاف ما لو تذكّر قبل أن يركع، لأنّ في هذا الفرض يجب عليه إتيان قراءة صحيحة من جهة الإعراب والترتيب، فلابدّ من تحصيلهما قبل الدخول في ركن آخر وهو الركوع، لا القيام المتّصل بالركوع؛ لأنّ ما هو الركن منه ليس إلاّ ما وقع صحيحاً، وهو ليس إلاّ مع بعد القراءة الصحيحة، ولذلك يُلاحظ أنّ صاحب «الجواهر» ألحق هذا الفرع بنسيان القراءة من حيث الحكم باعتبار قيام الاجماع عليه في عبارة «الدرّة» وهو الحجّة ، مضافاً إلى أنّ في التلافي زيادة ركن وهو الركوع، مع أنّ نسيان القراءة إذا لم يضرّ ففي نسيان الإعراب أو الترتيب يكون بطريق أَوْلى، لمزيّة الأصل على الفرع.
[١] ويلحق بنسيان كلّ القراءة نسيان بعضها، مثل نسيان الحمد أو السورة فقط، إذا لم يذكر حتّى ركع، وإن لم يبدأ بقراءة ذكر الركوع، لأنّ الملاك في صدق التجاوز الذي لا يمكن تداركه، هو الدخول في أصل الركن، سواء شرع بالذِّكر أم لا.
ويمكن الاستدلال لذلك: بخبر أبي بصير، قال: «سألتُ أبا عبداللّه ٧عن رجلٍ نسي اُمّ القرآن؟ قال: إنْ كان لم يركع فليُعِد أُمّ القرآن» (١).
[١] الكافي: ج٣ / ٣٤٧ ح٢، الوسائل، ج٤ ، الباب ٢٨ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.