المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٨ - البحث عمّا يتحقّق به إكمال الصلاة الناقصة في ذكر أدلّة القول بكون الإكمال بالرفع عن السجدة الثانية
بالاحتياط لا متّصلة بقرينتين: من ذكر القيام وتعيين كون القراءة بفاتحة الكتاب، فيصير الحديث من أدلّة الحكم في هذا الباب كما لا يخفى.
أقول: بعد الوقوف على دلالة هذه الأخبار المعتبرة و غيرها الواردة في الشكّ المذكور من دلالتها على لزوم البناء على الأكثر، فلابدّ من علاج ما يدلّ بظاهرها على لزوم البناء على الأقلّ:
منها: خبر أبي بصير، عن الصادق ٧، قال: «إذا لم تدر أربعاً صلّيت أم ركعتين، فقُم واركع ركعتين ثمّ سلِّم واسجد سجدتين وأنت جالس ثمّ سلِّم بعدهما» (١).
و منها: خبر بكير بن أعين المروي عن «المحاسن» للبرقي، عن أبي جعفر ٧، قال: «قلت له: رجل شكّ فلم يدر أربعاً صلّى أم اثنتين وهو قاعد؟ قال: يركع ركعتين وأربع سجدات ويسلِّم ثمّ يسجد سجدتين وهو جالس» (٢).
فإنّ جملة: (يركع ركعتين)، تحتمل كِلا الاحتمالين من البناء على الأكثر وإتيانهما منفصلاً، ومن البناء على الأقلّ وإتيانهما متّصلاً، فيختار الأوَّل منهما لأجل أمرين أو أزيد:
أحدهما: وجود أخبار كثيرة دالّة على ذلك، فيوجب تقويته هذا الاحتمال.
وثانيهما: إعراض الأصحاب من الثاني، والعمل بالأوّل من حيث الفتوى.
وثالثاً: اشتمال هذين الحديثين بما لم يكن به عاملٌ وهو الأمر بسجدة السهو.
فبذلك يظهر أنّ الأقوى بل لا إشكال في أنّ الوظيفة في هذه الحالة هو البناء على الأكثر كما في المتن ، وهذا أَوْلى من طرحهما بحملهما على التقيّة كما احتمله بعض.
و عليه، فما قيل بغير ذلك فيه ممّا لا يمكن المساعدة عليه، وهو المنقول عن
(١و٢) الوسائل، ج٥، الباب ١١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٨ و ٩.