المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٦ - فروع الشك في فعل الاحتياط
بوجوب إعادة الصلاة؛ لأنّ بإتيان كلّ من الاحتياطين يقطع بامتثال الأمر الموجود في البين وسقوطه .
أو القول بالتنافي عند وقوع الفاصل.
فحيث لا يمكن القطع بالفراغ بإتيانهما لوقوع الفصل المنافي بين الجابر والصلاة على كلّ حال، فلا محيص لتحصيل الفراغ من لزوم إيقاع أحد الاحتياطين بلحاظ وقوع أوّل ما يأتى جابراً للصلاة، ثمّ إعادة أصل الصلاة، لتحصيل الفراغ عن الفرد الآخر من الاحتياطين الذي لا يقدر تحصيله في الخارج متّصفاً بالجابريّة.
فيظهر بما بيّناه: أنّ الحكم بوجوب الإتيان بهما تحصيلاً للمقدّمة كما في «الجواهر» ممّا لا يبقى له وجه، مع فرض التنافي بالفصل والحكم بوجوب الإعادة لأصل الصلاة.
نعم، يصحّ تحصيل الفراغ بإتيان كلّ منهما من باب المقدمة مع فرض عدم التنافي بالفصل، فحينئذٍ لاحاجة إلى القول بوجوب الإعادة ، لكن الجمع بين وجوب الإتيان بهما مع وجوب إعادة الصلاة جزماً لا يخلو عن نقاش.
اللَّهُمَّ إلاّ أن يريد كمال الاحتياط بايجاب كليهما، أي الإتيان بهما مع وجوب الإعادة، لأجل التردّد في إضرار الفصل بالجابريّة و عدمه، و هو أمر حسنٌ جدّاً لكنّه لا يستفاد ذلك من ظاهر كلامه .
الفرع الثالث: الذي ذكره صاحب «الجواهر» ; هو قوله: (وكذا لا يندرج فيه ما لو شكّ في الإتيان بالفعل المشكوك كأنْ شكّ مثلاً هل جاء بالسجدة المشكوك فيها أم لا؟ وذكر له ثلاثة أوجه:
(أوّلاً: بما عرفت سابقاً من الشكّ في كون تلافي السجود من موجب الشكّ.