المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤
قوله قدسسره: أو الذِّكر في السجود [١] .
قوله قدسسره: أو السجود على الأعضاء السبعة [٢] .
[١] أي نسيان الذِّكر في السجود لا يوجب خللاً في الصلاة، بل ممّا تتمّ معه الصلاة ولا يتدارك بعد المضيّ عن محلّه بمثل نسيان الذِّكر عن الركوع، كما صرّح بذلك الفقهاء في «النافع» و «القواعد» و «المنتهى» و «المبسوط» و «الجمل والعقود»، وغيرهم من الفقهاء.
كما يدلّ عليه رواية عليّ بن يقطين، قال: «سألت أبا الحسن الأوَّل ٧عن رجلٍ نسي تسبيحه في ركوعه وسجوده؟ قال: لا بأس بذلك» (١).
و أيضاً: صحيح زرارة المعروف بحديث (لا تعاد)(٢)، لأنّ أصل السجدة قد تحقّقت والذِّكر غيرها، و هو ليس من الخمسة الواجب إعادتها مطلقاً.
[٢] أي لا يضرّ بصحة الصلاة نسيان وضع أحد الأعضاء في حال السجدة حتّى الجبهة، بحسب إطلاق عبارة المصنّف، كما هو الحال في عبارة «النافع» و «المنتهى» وغيرهما، بل قيل إنّه ممّا لا خلاف فيه.
ولكن قيل إنّه كذلك في ما عدا الجبهة، لأنّ نسيانها في السجدتين معاً يوجب فوات الركن، ومبطل للصلاة، وفي الواحدة يقتضي فوات واحدة، فيدخل في القسم الثالث من التدارك وسجدتي السهو.
وهو مبنيٌّ على أنّ السجود لا يتحقّق بدون وضع الجبهة، لكن قال صاحب «الجواهر»: (ولعلّه لا يخلو من تأمّلٍ)، وجعل وجه تأمّله في ذيل كلامه في نقل
[١] الوسائل ج٤، الباب ١٥ من أبواب الركوع، الحديث ٢.
[٢] الوسائل ج٤، الباب ٢٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٥ .