المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٤ - البحث عمّا يتحقّق به إكمال الصلاة الناقصة في ذكر أدلّة القول بكون الإكمال بالرفع عن السجدة الثانية
ولذلك كان حكم صلاة الاحتياط في كلا الفرضين واحداً، كما سنشير إِليه عن قريب إن شاء اللّه تعالى.
كما أنّ الأمر كذلك لو شكّ بين الأربع والخمس، وكان مورد شكّه
في حال القيام قبل الدخول في الركوع؛ فإنّ مرجع هذا الشكّ مثل سابقه يكون شكاً بين
الثلاث والأربع، لأَنَّه حينئذٍ بالنسبة إلى الركعة الثالثة قاطعٌ بالإتيان، والشك
متعلقٌ
بخصوص الرابعة والخامسة ، فبانهدام القيام يرجع شكّه إلى الشكّ بين الثلاث والأربع،
فإنّه وإن يستلزم زيادة في صلاته وهو القيام الذي انهدم، إلاّ أنَّه لا يوجب
الإخلال بصحة صلاته لأَنَّه ليس بركن، غايته زيادة سهويّة تقتضي سجدتي السهو،
ولذلك يحكم بصحّة صلاته، إلاّ أنَّه أيضاً غير مندرج تحت هذه النصوص الخاصّة
المذكورة هنا، حيث إنّ النصوص منصرفة عن هذا القسم كما ادّعاه المحقّق الهمداني،
ولكنّه رغم ذلك لا يوجب خللاً في الصحة، لأَنَّه يكفي في الحكم بالصحّة وجود أخبار
كثيرة دالّة بنحو العموم في الشكوك من البناء على الأكثر إذا لم يصيب الشكّ
الركعتين الأوّليّتين، وهنا الأمر كذلك ، بل يمكن استخراج الحكم بالصحّة من النصوص
الخاصّة الواردة في الشكّ بين الثلاث والأربع عن طريق تنقيح المناط، بأن هذا الحكم
ثابتٌ في الشكّ بين الثلاث والأربع في أيّ حال كان، إذا لم ينتهي البناء الى
الإخلال في الصلاة.
ولعلّه لهذا السبب أطلق الأصحاب في عنوان المسألة ولم يحدّدوا موضع هذا الشكّ، كما ترى أنّ الماتن فعل هكذا، فعلى هذا يصحّ القول بأنّ الشكّ بين الثلاث والأربع محكومٌ بالصحّة في أي موضعٍ من الصلاة يشك، سواءٌ كان بعد إكمال من السجدتين أو في حال القيام.
نعم، يخرج عن هذا الحكم إذا استلزم البناء على الأكثر زيادة ركنيّة في