المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٥ - فروع مرتبطة بصلاة الاحتياط
فيعيد الظهر حينئذٍ قضاءاً لأجل التخلّل الواقع بين الظهر والاحتياط الموجب للبطلان، ولذلك يصير هذا الفرع من فروع البحث السابق.
قلنا: بأنّ المسألة تكون كذلك لو قلنا بإطلاق دليل: (من أدرك ركعة كمَن أدرك تمامها) حتّى لمثل المورد الذي يوجب ضيق الوقت مع إتيان الاحتياط، وإلاّ لو لم نقل بذلك، وقلنا بأَنَّه مختصٌّ لنفس صلاة الظهر إذا زاحم وقت العصر، لا لمثل الاحتياط غير المعلوم أنَّه من الظهر لاحتمال كونه نافلة، فإنّ المرجع حينئذٍ هو الأصل الأوّلي من الحكم بتقديم العصر على الظهر، لعدم كفاف الوقت لكليهما بتمام الركعات.
ودعوى العموم لدليل من أدرك، غير بعيدٍ، لأنّ صلاة الاحتياط من الظهر عند الشرع فيترتّب عليها حكمه فتأمّل.
الفرع الرابع: ما لو علم الضيق في أثناء الاحتياط:
قال صاحب «الذكرى» الأقرب العدول إلى العصر لأَنَّه واجب ظاهراً، و علّق عليه صاحب «الجواهر» بقوله: (وفيه نظرٌ أو منع، بل المتّجه القطع وابتداء العصر).
أقول: لعلّ وجه المنع هو ما تحدّثنا عنه من اختلاف النوع، فإنّ لازمه عدم قبول كون الاحتياط حُكمه حُكم نفس صلاة الظهر في العدول ، فنتيجة ذلك عدم كون صلاة الاحتياط مثل صلاة الظهر في إثبات جواز التأخير اعتماداً على دليل من أدرك ، مع أنّ مختار الفرق هو كونه مثل حكم الظهر من جواز الإتيان بالاحتياط إن بقي من الوقت مقدار ركعةٍ نظير نفس الظهر.
اللَّهُمَّ إلاّ أن يراد من (الضيق) فيما إذا لم يدرك حتّى ركعة، فحينئذٍ يصحّ ما قاله صاحب «الجواهر» من لزوم قطع الصلاة والابتداء بصلاة العصر؛ لما قد عرفت من أنّ العدول خلاف الأصل، لا سيّما مع وجود اختلاف النوع أيضاً .