المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٩ - فروع مرتبطة بصلاة الاحتياط
كما أنَّه بذلك يظهر أنّ المراد من جملة (يقضي) في حديث عمّار ليس معناه الاصطلاحي، بل المقصود منه هو الإتيان كما هو المستعمل في بعض الأحاديث والآيات، مثل قوله تعالى: (فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللّه) الآية(١)، وقوله تعالى: (فَإِذَا قَضَيْتُمْ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُوا اللّه قِيَاما وَقُعُودا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ) (٢) ، فهكذا في المقام بأن يكون المراد من (يقضي ما فاته) أي يأتي ما فاته ، فلا يفهم منه حينئذٍ كون الجزء قضاءً وهو المطلوب.
و لذلك أقول: ولأجل هذه الأُمور، لو لم يكن الحكم بالإعادة بالتخلّل قويّاً، فلا أقلّ من الاحتياط بالجمع بإتيان المنسيّ مع التخلّل وإعادة أصل الصلاة بعده ، كما عليه جماعة من الفقهاء كالعلاّمَة البروجردي والأصفهاني والأصطهباناتي.
فروع مرتبطة بصلاة الاحتياط
ههنا فروعٌ قد تعرّض لها صاحب «الجواهر» ;:
الفرع الأوَّل: لو أتي الشاك
بصلاة أخرى قبل الإتيان بصلاة الاحتياط، أو
صلّى قبل الإتيان بالأجزاء المنسيّة من السجدة أو التشهّد فرضاً كان أو نافلة
متعمّداً، فهل يوجب ذلك بطلان صلاة الفريضة التي وقع فيها الشكّ أو النسيان أم لا؟
وهل يوجب ذلك بطلان الصلاة التي أتى بها بعد الفريضة أم لا؟
أقول: البطلان وعدمه في كلّ منهما مبنيٌّ على ملاحظة ما هو المختار في الموردين:
فإن قلنا بأنّ اللاّزم علينا عدم إحداث التخلّل بين الفريضة وبين ما يأتي بعدها
(١) سورة البقرة، الآية ٢٠٠.
(٢) سورة النساء، الآية ١٠٣.