المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٥ - البحث عمّا يتحقّق به إكمال الصلاة الناقصة في ذكر أدلّة القول بكون الإكمال بالرفع عن السجدة الثانية
الوجه الثالث: ولأنّ الأصل بقاء الركعة حتّى يثبت الانتقال منها، والخروج عنها، ولم يثبت ذلك إلاّ بالرفع، فيكون الشكّ قبله مبطلاً.
الوجه الرابع: ولأنّ حكم الشكّ قبل الذِّكر هو البطلان فكذا بعده قبل الرفع استصحاباً للحكم الثابت مع عدم العلم بالمزيل .
ولا يعارضهما ـ مرجع الضمير إلى الاستصحابين في الثالث والرابع ـ أصل صحّة الصلاة، فإنّهما واردان عليه ومخصّصان له.
الوجه الخامس: ولأنّ عنوان (الركعة) من الحقائق الشرعيّة التي ضابطها ومرجعها إلى عرف المتشرّعة، والمتبادر منها فيه ما عرفت من مجموع الأفعال إلى الرفع، فتكون كذلك شرعاً.
الوجه السادس: ولعموم الأمر بإعادة الصلاة بالشك بين الثنتين والثلاث والثنتين والأربع، بل بمطلق الشكّ المتعلّق بالثنتين، كما يستفاد ذلك من حصر الصحّة في بعض المعتبرة في الشكّ بين الثلاث والأربع، خرج عنه الشكّ بعد الرفع فيبقى غيره، ومراده عن بعض المعتبرة، هو الخبر الصحيح المرويّ عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبداللّه ٧، قال:
«سألته عن رجل لم يَدر أركعتين صَلّى أم ثلاثاً؟ قال ٧: يعيد. قلت: أليس يقال لا يعيدُ الصَّلاة فقيهٌ؟ فقال: إنّما ذلك في الثَّلاث والأربع» [١].
الوجه السابع: بأنّ أجزاء الصلاة تختلف باعتبار الإسهاء والكمال، فالأقوال منها كالقراءة والذِّكر والدُّعاء تنتهي بنفسها، ولا يتوقّف إكمالها على الدخول في غيرها، بخلاف الأفعال فإنّ الإكمال فيها لا يحصل إلاّ بالانتقال إلى فعلٍ آخر ، فالقائم قائمٌ ما لم يركع ، والراكعُ راكعٌ ما لم يرفع، وكذا الساجدُ فإنّ
[١] الوسائل، ج٥، الباب ٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٣.