المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٩ - الفائدة العاشرة في حكم الشكّ في عدد ركعات صلاة الكسوف
مضمرة محمّد بن منصور، قال: «سألته عن الذي يَنسى السّجدة الثانية من الرّكعة الثانية، أو شكّ فيها؟ فقال ٧: إذا خِفتَ ألاّ تكون وضعت وجهك إلاّ مرَّة واحدة، فإذا سلّمت سجدت واحدة، وتضع وجهك مرّةً، وليس عليك سهو» (١).
وجه الاستدلال: واضحٌ، حيث ورد فيها التصريح بصحّة الصلاة عند نسيان السجدة الثانية من الركعة الثانية مع الشكّ فيها، مع أنَّه لو كان الشكّ في الأُولتين سبباً للبطلان حتّى في الأبعاض، لما كان وجه للحكم بالصحّة في صورة الشكّ في الإتيان بعد التجاوز عن المحلّ لا في المحلّ، بقرينة مقارنته مع النسيان الملازم لصدق ذلك بعد المضيّ عن محلّه.
وأمّا الحكم بإتيان سجدةٍ واحدةٍ بعد الصلاة قضاءً فإنّه راجع إلى خصوص النسيان الواقع في صدر السؤال، أو على فرض القول بالعموم بحيث يعمّ جميع الصور حتّى الشك، يحمل على استحباب القضاء لجامع فتوى العلماء بعدم لزوم القضاء في الشكّ بعد التجاوز، كما يظهر هذا الوجه من صاحب «الوسائل» ;.
أقول: بقي هنا روايتان قد يتوهّم دلالتهما على عدم لزوم الالتفات في الشكّ بعد التجاوز.
الأولى: رواية موثقة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧، قال: «كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو» (٢).
و الثانية: خبره الآخر، قال: «سمعتُ أبا عبداللّه ٧ يقول: كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكّراً، فامضه كما هو، ولا إعادة عليك فيه» (٣).
(١) تهذيب الأحكام : ج٢/١٥٥ ح٦٥، الوسائل، ج٤ الباب ١٤ من أبواب السجود، الحديث٦.
(٢) الوسائل، ج٥، الباب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٣.
(٣) الوسائل، ج١، الباب ٤٢ من أبواب الوضوء، الحديث ٦ .