المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٠ - البحث عمّا يتحقّق به إكمال الصلاة الناقصة في ذكر أدلّة القول بكون الإكمال بالرفع عن السجدة الثانية
بين الثنتين والثلاث بعد إكمال السجدتين، ثمّ ذكر هذه الأخبار لما بعد الإكمال.
أقول: نعم، الذي قد يشكك الفقيه في حكمه هو ملاحظة بعض الأخبار الذي جعل مناط الصحّة في مثل هذه الشكوك كون الركعتين مأتيّاً بهما قطعاً، وعلى يقين، أي بأن يقطع بأنّ وظيفته من حيث الركعتين قد تمّت، وكانتا متيقّنتين، ولم يصبهما الشكّ من جهة الإتيان.
منها: حديث زرارة، عن الصادق ٧، قال: «فمن شكّ في الأُولتين أعاد حتّى يحفظ ويكون على يقين» ، الحديث[١].
حيث أنّه ٧ علّق وجوب الإعادة في الاُولتين على تحصيل اليقين بإتيانهما ، فإذا تيقّن بذلك معناه أنّه قد تحقّق صحّة الصلاة، وهذا الحفظ و التيقن يحصلان بإتمام ذكر الواجب في السجدة الأخيرة.
و منها: حديث محمّد بن مسلم، عنه ٧: «في الرجل يصلّي ولا يدري أواحدة صلّى أم ثنتين؟ قال: يستقبل حتّى يستيقن أنَّه قد أتمّ» ، الحديث[٢].
و اعتماداً عليهما و على أمثالهما يحمل كلّ ما يدلّ بأنّ الركعتين الاُولتين لا يتقبّلان الشكّ والوَهم والسهو على اختلاف التعبير، مثل الحديث الذى رواه الصدوق في «الخصال» بإسناده عن عليّ ٧ في حديث الأربعمائة، قال:
«لا يكون السهو في خمسٍ: في الوتر، والجمعة، والركعتين الأولتين من كلّ صلاة مكتوبة، وفي الصبح، وفي المغرب» [٣].
والروايات بهذا التعبير متعدّدة.
فهذه الأخبار بهذا البيان تفيد أنّ ملاك الصحّة والبطلان هو حصول اليقين
(١و٢) الوسائل ج٥، الباب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١ و ٧.
(٣) الوسائل ج٥، الباب٢ من أبوابالخلل الواقع فيالصلاة، الحديث ١٤.