المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٥ - فروع تتعلّق بنسيان اجزاء الصلاة على النبيّ
بقوله: (إنّه لا يجب عليه لعدم دخوله تحت اسمه، كما هو ظاهر المصنّف ، وعن غيره).
اللَّهُمَّ إلاّ أن يُتمسّك بالخبر المرويّ عن سفيان بن السّمط لاستحباب ذلك، لكونه نقصاً في التشهّد بتركه الصلاة على النّبيّ، وإن كان بإتيان القضاء يجبر النقصان في الصلاة ، ولذلك يستحبّ ولا يكون واجباً، إلاّ إذا ورد دليلٌ خاصّ يدلّ على لزوم سجدتي السهو، حتّى و لو قام بقضاء المنسيّ بعد الصلاة، كما في رواية ابن أبي يعفور ـ على نقل الصدوق ـ في حكم من نسي التشهّد ولم يذكر إلاّ بعد الركوع، و اليك نصّ الحديث:
قال: «سألت أبا عبداللّه ٧عن الرجل يصلّي ركعتين من المكتوبة، فلا يجلس فيهما؟ قال: إن كان ذكر وهو قائم في الثالثة فليجلس ، وإن لم يذكر حتّى يركع فليتمّ صلاته ثمّ يسجد سجدتين، وهو جالس قبل أن يتكلّم» (١).
بل وكذا غيره من الأخبار الدالّة على لزوم سجدتي السهو لمن نسى وفات محلّ تداركه، حيث يجب عليه قضاء المنسيّ من التشهّد أو السجدة الواحدة، مضافاً إلى سجدتي السهو، ولذلك أفتى الأصحاب بوجوب سجدتي السهو إن قلنا بوجوب قضاء التشهّد مع سجدتي السهو، و أمّا لو أنكرنا وجوب قضائه ـ كما عن السيّد الخوئي ـ بالنسبة إلى التشهّد الأوَّل ، أو أنكرنا وجوب سجدتي السهو حتّى للتشهّد المنسي الذي وجب فيه القضاء، فلا يبقى وجه لوجوبه في أبعاضه، بل حتّى إثبات وجوب سجدتي السهو للمنسيّ في البعض كالصلاة على النّبيّ إن قبلنا عدم دخوله تحت اسم التشهّد محلّ تأمّل، كما أشار إِليه صاحب «الجواهر»؛ لعدم ورود دليلٍ يدلّ على وجوب سجدتي السهو لكلّ نقصٍ ورد على الصلاة، عدا ما ورد فيه في وجوب قضائه دليلٌ بالخصوص كالقيام موضع القعود أو عكسه، و قد سبق توضيحه.
أقول: اللَّهُمَّ إلاّ أن يثبت وجوب السجود عند ترك بعض التشهّد، بالدليل الذي
(١) الوسائل، ج٤ ، الباب ٧ من أبواب التشهّد، الحديث ٤.