المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٩ - فروع تتعلّق بصلاة ناسي الحمد
الصحّة بطريق أَوْلى، وإن كان يفارق مع ترك سجدة واحدة لو تذكّر بعد الدخول في الركوع، حيث يحكم بالبطلان في ما نحن فيه دون الآخر.
الثاني: كما يصحّ الاستدلال على وجوب تدارك الفائت باستصحاب بقاء التكليف بالجزء الفائت إذا كان التذكّر قبل الدخول في الركوع اللاّحق.
الثالث: و ممّا يمكن الاستدلال به لوجوب التدارك، هو صحيح عبداللّه بن سنان على ما نقله الشيخ ;عنه ، عن الصادق ٧، قال: «إذا نسيتَ شيئاً من الصَّلاة ركوعاً أو سجوداً أو تكبيراً، فاصنع الذي فاتك سواء» (١).
حيث يشمل بإطلاقه كون المنسيّ سجدة واحدة أو سجدتين، كما يشمل بإطلاقه كون التذكّر قبل الدخول في الركوع اللاّحق أو بعده، فإذاً هذا الخبر باطلاقه يشمل جميع الصور، غاية ما هناك أنه يرفع اليد عنه فيما اذا كان المنسيّ هو السجدتان، و كان التذكّر بعد الدخول في الركوع اللاّحق، و ذلك لوجود الدليل و الإجماع على بطلان الصلاة في هذه الصورة، فيبقى الباقي من الصور تحت الإطلاق الذى يفيد لزوم التدارك، وهو المطلوب.
نعم، لو كان المستند هذا الخبر لكن بحسب نقل الشيخ الصدوق، و الذي جاء فيه: (فاقض الذي فاتك سهواً) (٢). فحينئذٍ لابدّ من التصرّف في لفظ (القضاء) و حمله على أنّه لا يرد منه إلاّ معنى التدارك الجامع، القابل للانطباق:
بالنسبة إلى السجدة الواحدة مطلقاً، أي سواء تذكّر قبل الركوع أو بعده، بأن يأتي بها قضاءً لما بعد الركوع دون قبله حيث يكون أداءً.
وبالنسبة إلى السجدتين في خصوص كون التذكّر قبل الدخول في الركوع اللاّحق.
(١) الوسائل، ج٤ ، الباب ١٢ من أبواب الركوع في الصلاة، الحديث ٣.
(٢) الوسائل، ج٥ ، الباب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٧.