المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٦ - البحث عن حكم الظن بأفعال الصلاة في ذكر أدلّة حجّيّة الظّن في الأفعال
وبين كونه كالشك، لأنّ مقتضى الأصل في الشكّ في الإتيان بالركن هو عدمه، فيحكم بالبطلان.
إلاّ أن يتمسّك بقاعدة التجاوز، ويحكم بالصحّة، ولكنها مختصّة بالشك دون الظّن.
مضافاً إلى ذلك، فإنّ وجود أصل الاشتغال الّذي هو في صورة كونه كالشك، لأنّ الشغل اليقيني يحكم بلزوم الفراغ اليقيني، وهو غير حاصل.
ومنها: ما لو ظنّ عدم الإتيان بالسجدة والتشهّد بعد التجاوز عن المحلّ الذي يمكن تداركهما، يحكم بقضائهما، بناءً على أصالة عدم الإتيان بهما، هذا إذا كان الظّن ملحقاً باليقين، بخلاف ما لو كان ملحقاً بالشك، فإنّه يحكم بالتجاوز وعدم الاعتناء.
اللَّهُمَّ إلاّ أن يقال: بما سبق من أنّ قاعدة التجاوز
مختصّة بالشك المتساوي لا الأعمّ ، ولذلك حكم صاحب «الجواهر» بوجوب القضاء لهما
مطلقاً، من دون
تفصيل بين كونه كاليقين أو كالشك، لأنّ دليل التجاوز لا إطلاق له حتّى يشمل مثل
الظّن الملحق بالشك ، فإذا لم يشمل الدليل، فلابدّ حينئذٍ العمل بمقتضى أصالة عدم
الإتيان ، فإن كان ممّا لم يمضِ وقت إمكان تداركه في ظرف النسيان، وإن تجاوز وقت
الشكّ، عليه أن يتداركهما، و إلاّ أي إن كان قد تجاوز عن وقت النسيان، أي ورد في
حالٍ لو أراد الرجوع بالتدارك يستلزم زيادة ركن، حينئذٍ عليه الحكم بوجوب القضاء
عليهما.
ومنها: في المظنون الذي قد ترك وكان ركناً، ولكن كان محلّه باقياً بحسب محلّ النسيان، وأراد تداركه لأجل أصالة عدم الإتيان، حيث يحكم بإتيانه كما قلنا ذلك في غير الركن، فربّما يستلزم احتمال البطلان والفساد، لأجل احتمال أنَّه