المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٦ - حكم نسيان السجدتين ثم تذكره
هذا كلّه مع الغضّ عن التمسّك بحديث (لا تعاد) الدّال بإطلاقه بأنّ كلّ ما يستلزم إتيان السلام سهواً، يعدّ أمراً موجباً للبطلان، ولو بلحاظ تحقّق صدق خروجه عن الصلاة، الموجب لانطباق فقدان الركن بواسطته دخوله في المستثنى منه وهو عدم الإعادة .
ودعوى عدم شموله لمثله كما عن الحكيم ;، دعوى بلا دليل وبرهان كما لا يخفى.
ولأجل ذلك قلنا: ـ كما عليه العَلاّمَة البروجردي ـ إنّ الأقوى الصحّة والإتيان بالسجدتين، ثمّ التشهّد والتسليم بعدها، وغايته الاحتياط في الإعادة بعد سجدة السهو تحصيلاً لليقين بالفراغ.
والشاهد على ما ادّعيناه: جواز التعدّي عن مورد النصّ في السهو بالسلام بين الثلاث والرباع، حيث حكم بالإلحاق إلى غيره وهو تطبيقه في سائر الركعات، بأن يسلّم بعد الركعتين أو بعد الركعة في الأُولى للثلاثيّات أو أزيد، والثانية في الثنائيّة، ولم يسمع من أحدٍ الحكم بالبطلان لأجل فقدان ركعة أو ركعات ، وليس ذلك إلاّ لأجل ما عرفت من الجمع بين الدليلين بالإطلاق والتقييد.
و عليه، فالالتزام بالبطلان جزماً بعيدٌ بل مخالفٌ للاحتياط؛ لأنّ الاحتياط يحكم بما ذكرنا من الرجوع وإتيان السجدتين، ثمّ التشهّد والتسليم و اتيان سجدتي السهو ثمّ الإعادة، كما لا يخفى على المتأمّل في المسألة .
ولا فرق فيما اخترناه بين كون التسليم واجباً أو مندوباً، كما لا فرق في ذلك كونه جزءاً للصلاة كما هو الأظهر، أو خارجاً في غير جهة الإلحاق، مثل ما لو وقع الحدث بعد التسليم، حيث إنّه لا يوجب بطلان الصلاة لأجل وقوع الحدث في أثناء الصلاة، و يكون المخرج حينئذٍ من جميع الجهات ـ حتّى من جهة الإلحاق