المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٤ - حكم نسيان السجدتين ثم تذكره
في نسيان الركعة، إذ لا قطع بعدم الفرق بين المسألتين، وإلحاق إحداهما بالاُخرى لا قرينة عليه، كما أنَّه لا مجال لمعارضة ذلك بإجراء صحيح (لا تعاد الصلاة)، بالنسبة إلى السلام لأنّ نقص الركن إنّما لزم من فعل السلام، فإذا جرى الحديث لنفي مخرجيّته لم يلزم فقد الركن ليترتّب البطلان.
إذ فيه أنّ الظاهر من الحديث، كونه مساقاً لنفي اعتبار ما يعتبر ـ وجوداً أو عدماً ـ في الصلاة، كأنْ يلزم من اعتباره الإعادة ، وليس اقتضاء فعل التسليم فوت الركن من جهة اعتبار عدمه أو وجوده، بل من جهة كونه مخرجاً شرعاً عن الصلاة ، وهذه الحيثيّة لم تكن ملحوظة في الحديث، كي يقال إنّه يلزم من مخرجيّة التسليم الإعادة، فتنفى كما لعلّه ظاهرٌ بأدنى تأمّل) انتهى ما في المستمسك[١].
والتحقيق في المسألة أن يقال: إنّه لا إشكال بحسب دلالة الأخبار الواردة في كون التسليم بالجملة المعهودة دون السلام الأوَّل مخرجاً عن الصلاة ومفسداً لها، كما ورد أيضاً في مرسلة الصدوق مرويّاً عن الصادق ٧:
«أفسدَ ابن مسعود على الناس صلاتهم بشيئين، إلى أن قال: وبقوله: السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ـ يعني في التشهّد الأوَّل ـ » [٢].
وخبر ميسر، عن أبي جعفر ٧، قال: «شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم.. إلى أن قال: وقول الرجل: السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين» [٣].
فإنّه في أيّ مورد وقع وتحقّق في الصلاة يكون موجباً للخروج عن الصلاة، وهو المراد من إفساد الصلاة حيث إنّه موجب لقطع الأجزاء عن الإلحاق ومانعيّته عنه، وإطلاقه يشمل صورتي العمد أو السهو، إلاّ أن يأتي دليل آخر يدلّ على
[١] المستمسك ، ج٧ / ٤٠٣.
(٢و٣) الوسائل، ج٤ ، الباب ١٢ من أبواب التشهّد، الحديث ٢ و ١.