المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٣ - حكم نسيان السجدتين ثم تذكره
ونحن نضيف الى هذا التقرير: أنَّه لا فرق حينئذٍ في وجوب تدارك السجدتين بين كون التسليم واجباً أو مستحبّاً ، كما لا فرق على هذا بين كون التسليم جزءاً من الصلاة أو خارجاً عنها، إذا لم يصدق عليه الفصل الطويل مع إتيان التسليم على الثلاث، كما هو الأمر كذلك عرفاً.
ولكن اعترض عليه: (بأنّ في لسان بعضٍ الدلالة على كون التسليم بمثل السلام علينا... انصراف عن الصلاة، أو التسليم في الصلاة و هو التحليل لها، وهما:
مثل: خبر أبي كهمس، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «سألته عن الركعتين الأُولتين إذا جلست فيهما للتشهّد، فقلت وأنا جالس: السَّلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللّه وبركاته، إنصراف هو؟ قال ٧: لا، ولكن إذا قلت: السَّلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين، فهو الانصراف» [١].
وخبر فضل بن شاذان، عن الرِّضا ٧ في كتابه إلى المأمون ، قال: «تحليل الصلاة التسليم» [٢].
ورواية الصدوق، قال: «قال أمير المؤمنين ٧: قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: افتتاح الصَّلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» [٣].
وظاهر الجميع أنّ تحقّق الانصراف بالتسليم لخصوصيّةٍ فيه، لا لأَنَّه الجزء الأخير). انتهى ما في المستمسك[٤].
ثمّ أضاف إِليه: (ومثله ما ربّما يقال من إمكان استفادة حكم المقام ممّا ورد
[١] تهذيب الأحكام: ج٢/٣١٦ ح١٤٨، الوسائل، ج٤، الباب ٤ من أبواب التسليم، الحديث ٢.
[٢] عيون أخبار الرضا ٧: ج٢ / ١٢٣ ح١. الوسائل، ج٤ ،
الباب ١ من أبواب التسليم،
الحديث ١٢.
[٣] الكافي: ج٣ / ٦٩ ح٢ ، الوسائل، ج٤ ، الباب ١ من أبواب التسليم، الحديث ١٢.
[٤] المستمسك للحكيم، ج٧ / ص٤٠٣.