المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٦ - البحث عن نسيان التشهد في الفريضة
هذا القبيل.
ومنها: صحيحة فُضيل بن يسّار، أنّه: «سأل أبا عبداللّه ٧ عن السهو؟ فقال: من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السَّهو، وإنّما السهو على مَن لم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها» (١).
ومنها: موثّقة سماعة، قال: «قال ٧: من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو ، إنّما السهو على من لم يدر أزادَ أم نقص منها» (٢) .
وجه الاستدلال: إمّا لأجل أنّ المراد من الترديد والشك كان في الخصوصيّة بعد معلوميّة أحدهما، كما هو المعنى الحقيقي لهذه العبارة هنا، فيجب عليه حينئذٍ سجدتي السهو، لعدم القول بمدخليّة هذا الشكّ.
أو لأَنَّه إذا وجبت سجدتي السهو للشك في الزيادة والنقيصة، فمع اليقين بأحدهما يكون الوجوب بطريق أَوْلى.
أقول: ولا يخفى ما فيه من الإشكال، لوضوح الفرق بين المقام وبين الشّاك بين الزيادة والنقيصة، حيث إنّه لا يقدر على التدارك، لأنّ في أحد طرفي الاحتمال تكون الزيادة ، فإتيان الجابر يوجب إضافة الزيادة على مثلها، فلا محيص بإتيان سجدتي السهو لأجل بقاء سهوه، وعدم إمكان إمحائه في حال الصلاة، بخلاف ما لو علم النقص، وأمكن له الجبران في داخل الصلاة بالتدارك في الخارج عنها بالقضاء، فيندرج حينئذٍ في صدر الحديث من قوله: (مَن حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو).
و عليه، فما في «الجواهر» من بيان الأولويّة ردّاً على من قال لا أولويّة عقليّة ولا لفظيّة فيه؛ بقوله: (وقد تدفع بأنّها عرفيّة، وعدم رفع الفعل بعد الصلاة اسمٌ
(١و٢) الوسائل، ج٥، الباب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٦ و ٨ .