المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٢ - الفائدة التاسعة
يصحّ للشاك الرجوع من القصر المشكوك إلى التمام حتّى لا يكون شكّه في الثنائيّة مستلزماً للإبطال الذي هو حرام قطعاً، أو مشكوك الشمول للمقام لأجل عدم دليل لحرمة قطع الصلاة والإبطال، إلاّ الإجماع وهو دليل لبّي يكتفى فيه بالقدر المتيقّن.
وكيف كان، يظهر من جميع ما ذكرنا صحّة كلام الطباطبائي من القول بالصحّة مطلقاً ، وصحّة كلام العَلاّمَة البروجردي والمحقّق الخوئي من جواز التبديل والرجوع إلى فردٍ آخر من دون حاجة إلى العدول، حتّى يجري فيه أحكامه.
نعم، الأحوط هنا الحكم بوجوب الإتيان تماماً عند الشكّ ثمّ الإعادة دفعاً لجميع الشبهات المحتملة في قضية العدول واحتمال تعدّد الحقيقة كالظهرين، فعليك بالدقّة حتّى لا يشتبه عليك الأمر.
أقول: ولا بأس بذكر السّرّ في الحكم بالصحّة حتّى بعد الشكّ، و هو أنّه بعد ما ذكرنا أنّ حقيقة الصلاة في القصر والتمام واحدة، يجوز للمصلّي إتيان الركعتين الأُولتين على نحو الجامع المشترك القابل للانطباق على كلّ واحدٍ منهما من دون تعيين لأحدهما من أوّل الأمر، إلى أن يبلغ موضعاً يتعيّن فيه إمّا قهراً أو مع الإرادة كالزائد عن الركعتين، فتعيين أحدهما قبل ذلك لا يؤثّر في تغيير حقيقته، فلا يؤثّر في صيرورته باطلاً ومبطلاً، كما لا يخفى.
هذا كلّه فيما لو عيّن أحدهما، و قد ثبت ممّا ذكرنا حكم كلّ منهما.
البحث فيما لو شكّ وتردّد في أنّه أراد القصر من الأوَّل أو التمام؟
فعلى مختارنا لا يترتّب عليه إشكال، لأنّ الترديد والشك ليس أسوأُ حالاً من اليقين ، فإذا عرفت صحّته مع العلم واليقين، ففي حال الشكّ يكون بطريق أَوْلى.
نعم، يأتي البحث على القول الآخر، حيث قال صاحب «الجواهر»: (لو فرض