المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٠ - البحث عمّا يتحقّق به إكمال الصلاة الناقصة في ذكر أدلّة القول بكون الإكمال بالرفع عن السجدة الثانية
قوله قدسسره: وأتى بركعتين من قيام [١] .
وثالثاً: أنَّه مشتمل على لزوم قطع الصلاة مع وجود احتمال كونها ركعتين في الواقع، فلابدّ حينئذٍ من رفع اليد عن دليل حرمة قطع الصلاة في ذلك.
وإن أمكن دفع هذا الإشكال: بأنّ دليل حرمة قطع الصلاة:
لو كان دليلاً لفظيّاً، لزم ما قيل من رفع اليد عنه، وإن أمكن الالتزام به لأجل وجود نصّ خاصّ دالّ عليه.
أمّا لو كان دليله الإجماع، فهو دليل لبّيٌ فربّما لا يشمل هذه
الصورة، لأَنَّه لا
إطلاق له، ولعلّه لهذا السبب حكي عن الشهيد في «الذكرى» و العَلاّمَة في «النهاية»
أ نّهما احتملا كون البناء على الأكثر وصلاة الاحتياط من باب الرخصة والتخفيف على
المكلف، وكون الإعادة مجزئة.
و عليه، فعمدة الإشكال في عدم الاعتماد عليه هما الوجهان الأوّلان، خصوصاً مع إعراض الأصحاب عنه، الذي يوجب الوهن فيه، ولذلك حمل الشيخ هذا الخبر على صلاة الصبح أو المغرب، وحمله غير واحدٍ على الشكّ قبل إكمال السجدتين، وإن كان هذا الحمل بعيدٌ، إلاّ أنَّه ليس للفرار عن معضلة التعارض، فتكون النتيجة أنّ فتوى المشهور هو المنصور كما لا يخفى.
و ممّا ذكرنا يظهر وجه التخيير بين الإعادة والبناء على الأكثر والبناء على الأقلّ بالجمع بين أخبارها.
[١] قال صاحب «الجواهر»: (بلا خلاف أجده) للأخبار المتقدّمة المتعدّدة المعتبرة الدالّة على لزوم إتيان الركعتين قائماً، مضافاً إلى قيام الإجماع المنقول عليه ، فلا يجوز إتيان صلاة الاحتياط هنا جلوساً لعدم الدليل، بل لظهور الدليل