المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٧ - حكم تذكر المصلّى بعد الفراغ من الاحتياط
بإعادة الصلاة بعد الإتيان بالاحتياط.
القول الثاني: عدم البطلان، والقائل به ابن إِدريس والعلاّمَة في «الإرشاد»، وصاحب «الحدائق» والشيخ الأنصاري، بل الأخير ادّعى أنَّه الأشهر بين المُتأخِّرين.
القول الثالث: قولٌ بالتوقّف ولم يظهر لأحدهما، بل قد نقل القولين من دون بيان ترجيحٍ لأحدهما كالمصنّف ; ، فلازمه هو العمل بالقول الأوَّل على الأظهر قضيّةً للعلم بالفراغ نظير القائلين بالاحتياط.
القول الرابع: التفصيل بين ما لو تبيّن النقص فيقدح، وبين ما لم يبيّن فلا، وهو المنسوب إلى الشهيد في «الدروس».
القول الخامس: قيل بوجوده كما في «الجواهر» حاكياً
ذلك عن المحقّق صاحب «إيضاح القواعد»، نقلاً عن مجلس مذاكرة والده وهو التماميّة
من وجه
والانفراد من آخر، جمعاً بين الأدلّة.
أقول: والظاهر أنَّه ليس بقولٍ مستقلّ في العمل، حيث إنّه لابدّ من مراعاة الجزئيّة مهما أمكن، وهو ليس إلاّ القول بالجمع بين القولين، من قبيل الاحتياط الذي نقلناه سابقاً، فيوافق مع القول بالتوقّف الذي هو ثالث الأقوال، ولعلّه لذلك جعله صاحب «الجواهر» ثالث الأقوال.
أقول: العمدة هنا هو ملاحظة الأدلّة الدالّة على تعيين ما هو الأرجح من المحتملات.
أمّا القول الأول: فقد استدلّ للبطلان على ما جاء في الكتب بأُمور:
الأمر الأوَّل: ظاهر النصوص أنّ الاحتياط في معرض تتميم الصلاة وجزءٌ منها، ووقوع الحدث في الأثناء يمنع عن الإلحاق، نظير ما لو وقع في أثناء نفس الصلاة.