المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٦ - حكم تذكر المصلّى بعد الفراغ من الاحتياط
قوله قدسسره: الثالثة: لو فعل ما يبطل الصلاة قبل الاحتياط :
قيل: تبطل الصلاة، ويسقط الاحتياط، لأنّها معرّضة لأن تكون تماماً، والحدث يمنع ذلك.
وقيل: لا تبطل لأنّها صلاة منفردة، وكونها بدلاً لا يوجب مساواتها للمبدل في كلّ حكم [١].
[١] إنّ هذه المسألة من مسائل أحكام صلاة الاحتياط تعدّ من
مهمّات المسائل لكثرة الابتلاء بها في الخارج من وقوع المنافي بين أصل الفريضة
وبين الاحتياط، سواءٌ كان المنافي ممّا يوجب بطلان الصلاة إذا وقع في الأثناء
بصورة العمد، كالكلام لا السهو، أو كان منافياً مطلقاً كالمحدث حيث يكون مبطلاً
لها في العمد والسهو، فالسؤال هنا من جهة أنّ وقوع مثل هذا المنافي المبطل بين
الصلاة
وبين الاحتياط، هل يوجب بطلان الصلاة وسقوط الاحتياط عن الاعتبار أم لا؟
أقول: وقع الخلاف في المسألة:
القول الأوّل: البطلان و قد ذهب قومٌ اليه، بل قيل إنّ القائل بذلك هو الأكثر كما في «المفاتيح»، أو المشهور كما عن «المصابيح»، واقتصار بعضهم على ذكر المبطل في خصوص الحدث غير قادحٍ، لأنّهم أرادوا المثال منه، ولذلك ترى أنّ المصنّف أتى بما يشمل جميع ما يمكن أن يكون مبطلاً، لاشتراك الجميع فيما هو الملاك في أدلّة الطرفين.
وكيف كان، فإنّ قول بالبطلان و قد أُسند إلى المفيد في كتاب «العزيّة»، والعلاّمَة في «المختلف»، والشهيد في «الذكرى»، بل هو مختار بعض المُتأخِّرين مثل صاحب «الجواهر» ، و كذلك السيّد الحكيم في «المستمسك» والسيّد الخوئي في «المستند»، بل أكثر أصحاب التعليق على «العروة» بصورة الاحتياط الواجب