المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٤ - حكم تذكر المصلّى بعد الفراغ من الاحتياط
حكم تذكر المصلّى بعد الفراغ من الاحتياط
يقع الكلام فيما لو ظهر للمصلّي الحال بعد الفراغ عن الاحتياط، ففيه صورتان:
الصورة الأولى: لو ظهر له أنّ صلاته كانت تامّة فالحكم فيها واضح من صيرورة الاحتياط نافلة، سواء كان بركعةٍ واحدة أو ركعتين، كما أنَّه كذلك في الركعة الواحدة بين أنَّه قد أتى بها قائماً أو جالساً كما هو المستفاد من بعض النصوص الواردة في ذلك؛ مثل مرسل ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبداللّه ٧:
«في رجلٍ صلّى فلم يدر اثنتين صلّى أم ثلاثاً أم
أربعاً؟ قال: يقوم فيصلّي
ركعتين من قيام ويسلِّم ثمّ يصلِّي ركعتين من جلوس ويسلِّم، فإن كانت أربع ركعات
كانت الركعتان نافلة، و إلاّ تمّت الأربع»[١].
والظاهر أنّ قوله: (كانت الركعتان نافلة) ، أراد منها الجنس حتّى تشمل لكلّ من الركعتين قائماً أو جالساً، كما أنّ الظاهر وجود الإطلاق له من جهة كون الكشف بالتمام كان بعد الفراغ والإتيان للاحتياط كما هو القدر المسلّم، أو كان في الأثناء حيث لم يتذكّر الحكم في الصورة الثانية، فيفهم من السكوت عن حكم ما له البيان في المقام، أنَّه أراد الإطلاق من ناحية صدق النافلة عليه، وهو المطلوب.
الصورة الثانية: و هي ما لو ظهر له ذلك في الأثناء، فالحكم كما في الصورة السابقة، للاطلاق الذى ذكرنا وجوده في الخبر، و لأجل ذلك قال صاحب «الجواهر»: (بل وفي الأثناء على الأصحّ، من غير فرق بين الركعة والركعتين).
[١] الوسائل، ج٥، الباب ١٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٤.