المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٥ - تكميل للبحث
في نظائره فلاحظ وتأمّل) انتهى[١].
قلنا: قد عرفت في المباحث السابقة في نسيان الطمأنينة في القيام والركوع والسجدة وأذكارها، أنّ مختارنا هو عدم الوجوب، وهنا أيضاً الحكم كذلك عندنا.
مضافاً إلى نقل قيام الاجماع عليه عن صاحب «الرياض»، و أيضاً شمول حديث لا تعاد للمورد، لأنّ نسيانها داخل تحت عموم المستثنى منه، فعدم إعادة الصلاة به مسلّمٌ، لكن السؤال هو أنّه هل يجب تداركها إذا كان محلّه باقياً أم لا؟
قد يقال: بالوجوب، تحصيلاً للقاعدة من لزوم تحصيل الترتيب في أجزاء الصلاة بإتيان الجلسة المطمئنّة.
ولكن يمكن أن يجاب عنه: بأنّ المفروض أنَّه قد أتى بأصل الجلسة، غاية الأمر بلا طمأنينة، فإثبات كون فَقْدها مستلزماً لوجوب التدارك، أو للبطلان لكونها شرطاً في صحّة الجلسة، يحتاج إلى دليل وهو مفقود.
اللَّهُمَّ إلاّ أن يُدّعى شمول عموم قوله: (إذا نسيت شيئاً من الصلاة)، الوارد في رواية ابن سنان له، فيدخل تحت حكم: (فاصنع الذي فاتك) ، فلابدّ من التدارك وإن لم تكن الصلاة باطلة.
ولكن يمكن أن يجاب عنه: بأنّ الظاهر من كلمة (شيئاً) هو الموارد الّتى مثّل بها من التكبير والركوع والسجود ممّا له وجود في الخارج بالأصالة، لا ممّا هو من العوارض كالطمأنينة ونحوها، فلزوم تدارك مثله أيضاً حتّى بإعادة أصل الجلسة يحتاج إلى دليل خاصٍ وهو مفقودٌ.
ولو شُكّ في وجوب ذلك، فالأصل يقتضي العدم، ولأجل ذلك قال صاحب «الجواهر»: (وفي وجوبه نظر)، وإن كان الاحتياط بإعادة الجلسة مطمئنّاً حسناً جدّاً.
[١] الجواهر، ج١٢ / ٢٨٦.