المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٣ - حكم تذكّر المصلّي النقص في اثناء أداء صلاة الاحتياط في بيان صورة تذكّر النقص أثناء الاحتياط
الوجه الأول: يكون قبل التجاوز عن القدر اللاّزم بالإتيان، مثل ما لو كان في الركعة الأُولى ـ في أيّ موضع منها ـ قبل الدخول في الركعة الثانية.
فهذا القسم ربّما يكون أيسر الأقسام بإمكان القول بالصحّة فيه،
حيث يمكن له تبدّل نيّته عن الركعتين الى ركعة واحدة وإتيان السلام ويجعلها جابرة
للفريضة؛
لأَنَّه قد دخل في الصلاة بأمر الشارع بإيقاع التسليم والإتيان بالنقص على أيّ حال،
غاية الأمر أنَّه زعم أنّ النقص ركعتان، والآن بانَ له أنَّه ركعة واحدة، وقد أتى بها
مع النيّة والتكبيرة بإذن الشارع، فيحكم عليها بالصحّة.
مضافاً إلى وجود استصحابين للفريضة والاحتياط، والدليل الوارد و هو (أنّ الصلاة على ما افتتحت) وهو إذنٌ من الشارع بالدخول كذلك وامتثال أمره المقتضي للإجزاء.
و عليه، فالحكم بالصحّة في هذا الفرض لا يختصّ بإطلاق الأدلّة الشاملة للمورد لكفاية مثل الاستصحاب وغيره على إثبات الحكم، كما لا يخفى.
الوجه الثاني: ما يفرض كون تذكّره بعد التجاوز عن القدر الممكن للجبران، وهو ما لو تذكّر بعد الدخول في الركعة الثانية ، وهو أيضاً:
تارةً: يفرض كون موضع تذكّره قبل الدخول في ركوع الركعة الثانية.
و اُخرى: ما لو كان بعده.
فأمّا الأُولى: فله أن يرفع اليد عمّا أتى من القراءة ويجلس ويسلِّم، و يجعلها جابرة للركعة الناقصة، وإلغاء الزائدة السهويّة الواقعة في الاحتياط، فتكون صلاته حينئذٍ صحيحة.
أقول: في هذه الصورة وكذا الصورة السابقة عليها من التذكّر في الركعة الأُولى؛ حُكي عن صاحب «الذخيرة» بإجراء الصور الأربعة السابقة هنا من: