المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٤ - الفائدة العاشرة في حكم الشكّ في عدد ركعات صلاة الكسوف
الأُوليين ، وكذا ما في «التهذيب» من أنَّه لو نسى سجدة من الأُوليين تبطل الصلاة.
والظاهر أن البطلان في «التهذيب» بالملازمة بين صورة نسيان سجدةٍ من الأُوليين وبين الشكّ فيها، والحال أنّها ممنوعة.
ولكن الأقوى ما عليه المشهور، للأدلّة الدالّة على ذلك، فلا بأس بذكرها ، ولابدّ من تصوير صورة المسألة من حيث الأخبار من جهة الدلالة على قسمين:
قسمٌ: إذا شكّ في شيءٍ، وكان في موضعه ولم يتجاوز عنه، فيجب إتيانه.
وقسمٌ: ما إذا كان الشكّ بعد التجاوز عن المحلّ، فلا يلتفت إِليه .
فأمّا القسم الأوَّل: فالأخبار فيه على وجهين:
تارةً: يحكم بالإتيان في الشكّ في المحلّ بصورة الإطلاق من جهة محلّ الشكّ في كونه في الأُوليين أو غيرهما.
واُخرى: بصورة التقييد في الركعة.
كما أنَّه ينقسم باعتبار المشكوك فيه: بين كونه ركناً كالركوع، أو غير ركن كالقراءة أو السجدة الواحدة، حيث تدلّ الأخبار على صحّة الصلاة في جميعها، من الحكم بالإتيان إن كان الشكّ في محلّه والتجاوز والمضيّ، وعدم الالتفات إن كان الشكّ بعد التجاوز عن المحلّ.
فأمّا القسم الأوَّل من الأخبار: الدالّة على صحّة الصلاة في الشكّ في شيءٍ من أجزائها، سواءٌ كان في الأُولتين أو الأخيرتين، بلزوم إتيان المشكوك إن كان فى المحلّ:
منها: صحيح عمران الحلبي (مضمراً)، قال: «قلت: الرجل يشك وهو قائمٌ فلا يدري ركع أم لا؟ قال: فليركع» (١).
(٢) الوسائل، ج٤ الباب ١٢ من أبواب الركوع، الحديث ١.