المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٢ - حكم تذكّر المصلّي نقصاً لم يحتمله عند الشك في بيان ما لو انكشف النقص بأزيد ممّا في الشكّ
حكم تذكّر المصلّي نقصاً لم يحتمله عند الشك
والآن نشرع في ذكر ما لو خالف بين النقصين، يعني لو تذكّر نقصاً لم يحتمله عند الشكّ، فهذا الاحتمال له صور و فروض عديدة:
الصورة الأولى: يفرض النقص حال التذكّر بعد السلام، وكان أزيد عمّا وقع في حال الشكّ، بأن كان النقص حال الشكّ ركعةٍ واحدة في مثل الشكّ بين الثلاث والأربع، وظهر حال التذكّر بعد الإتيان بركعةٍ أنّ ما وقع عليه النقص حال الشكّ كان ركعتين، في مثل الشكّ بين الاثنتين والأربع، فحينئذٍ:
قد يقال بأنّ واجبه القيام بإتيان ما يعلم نقصه، بأن يقوم ويأتي بركعة اُخرى و يلحقها بالركعة السابقة بتسليمين على الفرض، ويتمّ صلاته من جهة النقص في الركعة، فتصير الركعتان حينئذٍ منفصلتين متمّماً لصلاة الفريضة.
أقول: لكن إثبات الصحّة في مثله مشكل جدّاً، لعدم اندراجه في الأدلّة الواردة في إصلاح الفريضة بصلاة الاحتياط؛ لتغيّر وضع صلاة الاحتياط من جهة أنّ (الركعتين) الوارد في الدليل يشترط أن تكونا متّصلتين، وفي المورد منفصلتين، خصوصاً إذا فرض أنّ الركعة الواحدة التي أتى بها سابقاً كانتا ركعتان عن جلوس، فشمول إطلاقات تلك الأدلّة لمثله لا يخلو عن تأمّل.
و عليه، فالأحوط هنا هو الجمع بين الإتيان بالناقص بما عرفت،
ثمّ إعادة الاحتياط بركعتين قائماً متّصلتين ثمّ إعادة أصل الصلاة، لأنّ الجزم
بكفاية مثل هاتين الركعتين متّصلتين مع وقوع مثل هذا الفصل، وهو الركعتان
المنفصلتان في غاية الإشكال؛ لعدم وجود دليلٍ في هذا الفرض يفيد اغتفار مثل هذا
الفصل كما لا
يخفى على المتأمّل الدقيق.
مضافاً إلى أنّ إتيان ركعةٍ هل كانت مع النيّة والتكبيرة أو بدونهما؟ فعلى الأوَّل