المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٢ - البحث عمّا يتحقّق به إكمال الصلاة الناقصة في ذكر أدلّة القول بكون الإكمال بالرفع عن السجدة الثانية
فمقتضى الشغل اليقيني هو الحكم بالفراغ اليقيني، وهو لا يتحقّق إلاّ بما ذكرنا، إلاّ لمن استظهر جزماً بأنّ نفس رفع الرأس خارج عن حقيقة السجدة والركوع و يعدّ مقدّمة للجزء اللاّحق ، فحينئذٍ لا مجال للحكم بالاحتياط، إلاّ أن يكون منشأ الشُّبهة الحاصلة له هو أنّ المقصود من قوله: (ليس فيهنّ الوَهم والشك) أي لم يعرضه الشكّ قبل الفراغ عن السجدتين برفع الرأس، وإلاّ تكون صلاته باطلة، وهذا هو الذي ذكره الشيخ ; في آخر كلامه.
و عليه، فالاحتياط وجوباً ـ كما عليه بعض المحقّقين، مثل اُستاذنا العَلاّمَة البروجردي ;ـ بالإتمام والإعادة هو الطريق الأمثل للخلاص عن إحدى تلك الشبهتين.
القول الثالث: و هو تحقّق الإكمال بالركوع، و هو المحكيّ عن الشهيد في «الذكرى» عن بعضهم ، وفي «المصابيح» عن السيّد ابن طاوُس في «البشرى»، والمحقّق في «الفتاوى البغداديّة».
وجه هذا القول: هو استظهار الإكمال وإشعاره عن بعض النصوص أو ظهورها فيه:
منها: رواية عيص بن القاسم، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧ عن رجلٍ نسى ركعة من صلاته حتّى فرغ منها، ثمّ ذكر أنَّه لم يركع؟ قال: يقوم فيركع ويسجد سجدتي السهو» (١).
حيث إنّه أوّلاً: أطلق عنوان (الركعة) على الركوع، مضافاً إلى
أنّ الركعة
واحدة الركوع، كما أنّ السجدة واحدة السجود.
(١) الوسائل ج٤، الباب ١١ من أبواب الركوع، الحديث ٣.