المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٧ - فروع مرتبطة بصلاة الاحتياط
بلزوم رعايته فيما يجب عليه من القضاء، وكونه خارجاً عن حكم الجزئيّة أو الإلحاقيّة، و عليه فالحكم بأنّه لا يجب عليه الترتيب لا يخلو عن تأمّلٍ.
الفرع السادس: فيما لو عرض على المصلّي وجوب الاحتياط والإتيان بالأجزاء المنسيّة معاً، فهل يجب عليه رعاية الترتيب بينهما، بأن يأتي ما هو المتقدّم عروضه على المتأخّر، فالسابق سبباً للسابق ، واللاّحق سبباً للاّحق أم لا؟ في المسألة عدة احتمالات:
الاحتمال الأوّل: لزوم تقديم الاحتياط، مثلاً لو فاتته سجدة من الركعة الأُولى وركعة احتياطٍ، عليه أن يقدّم السجدة وإن كانت السجدة المتروكة من الركعة الأخيرة، ثمّ الاحتياط للركعات السابقة، فيقدّم الاحتياط عليها وهو أحد المحتملات في المسألة.
الاحتمال الثاني: لزوم تقديم السجدة على الاحتياط مطلقاً، أي ولو كانت من الركعة الأخيرة، و هو احتمالٌ ذكره الشهيد في «الذكرى»، و وجّه كلامه بأنّ إتيان السجدة بعد الاحتياط يوجب كثرة الفصل بين السجدة وبين الصلاة.
الاحتمال الثالث: تقديم الاحتياط على الأجزاء المنسيّة مطلقاً، و وجّه هذا الاحتمال بأنّ الأمر باتيان الأجزاء إنّما هو بعد العلم بتماميّة الصلاة، والعلم كذلك لا يتحقّق إلاّ بعد الاحتياط.
الاحتمال الرابع: هو بطلان الصلاة مطلقاً، أي بلا فرقٍ
بين تقديم قضاء الأجزاء على الاحتياط أو عكسه، و وجّه هذا الاحتمال بتعذّر
الامتثال على وجهه، لأنّ لكلّ تقدير له وجهٌ في التقديم والتأخير، فتحصيل اليقين
بالفراغ عمّا هو الواجب عليه متعذّر، لا أقلّ من الشكّ في تناول الدليل لكلّ من
التقديم
والتأخير في المورد.