المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٦ - فروع مرتبطة بصلاة الاحتياط
الفرع الخامس: لو لزم على المصلّي أن يحتاط و هو في صلاة العصر، ولكن خرج الوقت صلاّه بعده وتمّت صلاته، ونحوه الأجزاء المنسيّة؛ لوضوح أنّ خروج الوقت بنفسه ما لم يصدر عن المصلّي تخلّل المنافي لم يكن مبطلاً، وهو واضح، إلاّ أنَّه صرّح بعضهم بوجوب نيّة القضاء مع إتيانه خارج الوقت ، والحال أنَّه غير مقبول هنا، ولو قلنا بوجوبها في غير المورد، لأنّ صلاة الاحتياط تعدّ من توابع أصل صلاة العصر، فإذا قلنا بأنّ صلاة العصر مع شمول (من أدرك ركعة في الوقت كانت أداءاً) يكون مدركاً للصلاة حتى لو أدرك ما هو من توابعه وهو الاحتياط، فيظهر أنّ المنع أوضح من الفرع السابق لو كان الاحتياط أو الأجزاء المنسيّة من الفائت قبل صلاة العصر، فيما إذا لم تبطل الصلاة بالتخلّل المنافي ، فإتيان الاحتياط أو الأجزاء في خارج الوقت لا يحتاج الى نيّة القضاء معه، مع فرض كون أصل العمل ادائيّاً ، والظاهر أنّ مقصود صاحب «الجواهر» من عبارته: (كما أنَّه صرّح آخر بوجوب ترتّب الاحتياط... إلخ) هو ما ذكرنا، وإن كان كلامه لا يخلو عن إغلاق ، فتأمّل.
نعم، يحتمل أن يكون مراده من العبارة المذكورة آنفاً بيان وجوب
حفظ الترتيب في الإتيان بالاحتياط والأجزاء بالنسبة إلى الفوائت؛ مثلاً لو كان
الفائت لصلاة الظهر وسهى وأتى بالعصر، وعرض له الاحتياط في كلتا الصلاتين، وأراد الإتيان
بالقضاء، فلابدّ من ملاحظة الترتيب في الفوائت من حيث الصلاة، بالإتيان للأوّل ثمّ
للثاني، سواءٌ كان للفائت أبعاضاً أو لم تكن بل كانت صلاة مستقلّة، فيكون وجه
المنع من حيث إنّه لم يرد دليل على لزوم الترتيب ، بل المتيقّن هو
وجوب الإتيان بما في ذمّته من الاحتياط أو الأجزاء .
مع أنَّه لا يخلو عن نقاشٍ، لوضوح أنّ مقتضى الترتيب في أصل العمل يحكم