المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧
قوله قدسسره: أو الطمأنينة فيه حتّى سجد ثانياً [١].
مرّتين من السجود.
لكنّه مخالفٌ لما هو المتعارف في كلّ شيء له استدامة واستمرار، فضلاً عن أنّه ضعيف غايته، لأَنَّه لا يصدق عرفاً التعدّد لمجرد النيّة مع وحدة السجدة، حيث لا يقال إنّه سجد مرّتين.
نعم، يمكن صدق التعدّد مع الوحدة مع عدم رفع الرأس، إذا قيل بعدم اعتبار وضع الجبهة في السجود، بل إنّه يتحقّق بمطلق وضع الرأس بالحال المخصوص، ولو بتقليب الرأس في محلّ السجدة بوضعٍ متعدّد لمرّتين أو ثلاث مرّات، من دون رفع الرأس.
ولكنّه ممنوع؛ بأنّ هذه الطريقة يعدّ تكراراً في أحوال سجدة واحدة لا تعدّد السجدة الذي هو المطلوب هنا.
كما يمكن استفادة ذلك من حديث جرّ الجبهة أيضاً، حيث إنّ الأمر بذلك ليس إلاّ بلحاظ خوف تعدّد السجدة بالرفع، و إلاّ لما كان الأمر بالجَرّ متعيّناً، لإمكان تحصيل السجدة عن طريق النيّة بتقليب الرأس بالحالات المختلفة، مع أنّ ظاهر الرواية هو أمر الامام ٧ بلزوم الجَرّ مخافة حصول تعدّد السجدة بغير ذلك، وهو ليس إلاّ بالرفع والوضع كما لا يخفى.
[١] مرجع الضمير (فيه) هو رفع الرأس عن السجدة الأُولى، بقرينة جملة: (حتّى سجد ثانياً)، والدليل على عدم لزوم التدارك هو الإجماع، كما في «الرياض» بلا خلاف فيه، مضافاً إلى رواية: (لا تعاد الصلاة) حيث لا يكون عدم الطمأنينة في الرفع داخلاً فيما يُعيد لأجله الصلاة، والمسألة واضحة.