المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٩ - البحث عمّا يتحقّق به إكمال الصلاة الناقصة في ذكر أدلّة القول بكون الإكمال بالرفع عن السجدة الثانية
إلاّ أنَّه يرد عليه بإيرادين:
أحدهما: بأنّ المضبوط ليس إلاّ الواو، الظاهرة في العطف الدالة على لزوم الجمع بين القيام بركعة والاحتياط بركعتين جالساً.
وثانيهما: أنَّه لابدّ في ذكر هذا الوجه من الالتزام بالإضمار والتقدير ، فكأنّه كان الأمر هكذا: (أو يبني على الأكثر ويتشهّد ويسلّم ثمّ يأتي بركعتين جالساً) حتّى تصير جملة: (ويصلّي ركعتين جالساً) كنايةً عن البناء على الأكثر.
وعليه أولاً: اثبات هذا الحمل والتفسير من هذه الجملة لا يخلو عن تكلّف جدّاً.
وثانياً: أنَّه على فرض تسليم هذا التوجيه، هنا مناقشة أخرى في الحديث وهو في قوله: (وإن كان أكثر وهمه إلى الأربع تشهّد وسلّم ثمّ قرأ فاتحة الكتاب وركع وسجد... إلى آخره)؛ حيث إنّ ظاهره إرادة ركعتين من جلوس احتياطاً عند الظّن بالأربع، مع أنَّه لا إشكال ولا خلاف في أنَّه مع الظّن بالأربع يبني عليه ولا احتياط فيه، كما أنّ الحكم كذلك في الظّن بالثلاث، حيث يبني عليه ولا احتياط فيه، بل يأتي بالنقصان متّصلاً كما لا يخفى، إلاّ أن تُحمل الجملة على الاستحباب من باب حُسن الاحتياط مراعاةً للواقع، وإن لم يشاهد الفتوى فيه من أحد؛ لأجل أنّ الاحتياط حسنٌ على كلّ حال وطريق للنجاة، ولكن تبقى المناقشة في أنّه كيف لم يحكم الفقهاء بذلك مع مشاهدتهم رواية صحيحة واضحة الدلالة على ذلك؟
وكيف كان، ولأجل وجود الإشكال في الفقرة الأُولى ـ من الجمع في الحكم بالقيام متّصلاً، والركعتين جالساً منفصلاً، حيث لا يناسب مع البناء على الأقلّ ـ التجأ صاحب «مصباح الفقيه» إلى طريقٍ آخر للاستخلاص عن جعل الرواية دليلاً على التخيير، وهو الالتزام بأنّ جملة: (يقوم فيتمّ ثمّ يجلس فيتشهّد ويسلِّم)؛ كنايةٌ عن