المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٢ - في الشكّ بين الاثنتين و الثلاث
التراخي والفصل.
كما أنّ جملة: (إن دخل الشكّ بعد دخوله في الثالثة)، قرينةٌ وكنايةٌ عن إحراز الاثنتين، و أنّ الشكّ حصل بعد الدخول في الثالثة لا قبل إكمال السجدتين، حتّى يتسرّى الشكّ إلى الإثنتين.
فعلى هذا التقدير يصير الخبر من الأخبار الدالّة على كلام المشهور.
هذا بخلاف ما لو قيل بأنّ المراد من (المضيّ في الثالثة) هو
البناء على الأقلّ، وهو الثالث ثمّ يأتي بركعة متّصلةٍ رابعة، ليوافق مع فتوى
العامَّة فيحمل على التقيّة والتورية، كما احتمله صاحب «مصباح الفقيه»، حيث ادّعى
ظهوره في البناء على الأقلّ، وإن كان لا يناسب مع ذكر (ثمّ) الظاهرة في كونه
لصلاة الاحتياط، فلا سبيل أن يجعل الحديث موضع الإجمال، فلا ينهض جعله شاهداً
للمدّعى، بل يحمل الحديث على موضع التقيّة بواسطة الإبهام في الاستدلال.
أقول: ولكن الأوجه عندنا هو الوجه الأوَّل كما هو مختار صاحب «الوسائل» ;.
أمّا صاحب «الجواهر» ;: فقد تمسّك للقول المشهور بخبرٍ مقطوعٍ روي عن محمّد بن مسلم، قال: «إنّما السهو بين الثلاث والأربع، وفي الاثنتين و(في) الأربع بتلك المنزلة، ومن سها فلم يدرَ ثلاثاً صَلّى أم أربعاً واعتدل شكّه؟ قال: يقومُ فيتمّ ثمّ يجلس ويتشهّد ويُسلّم ويُصلّي ركعتين وأربع سجدات وهو جالس، فإن كان أكثر وهمه إلى الأربع تشهّد وسلّم ثمّ قرأ فاتحة الكتاب وركع وسجد، ثمّ قرأ وسجد سجدتين، وتشهّد وسلّم، وإن كان أكثر وهمه إلى الثنتين نهض وصلّى ركعتين وتشهّد وسلّم» [١].
[١] الكافي: ج٣ / ٣٥٢ ح٥ ، الوسائل
ج٥ ، الباب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة،
الحديث ٤ .