المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٠ - في الشكّ بين الاثنتين و الثلاث
أنـّك نقصتَ، فإنْ كنتَ قد أتممت لم يكن عليك في هذه شيءٌ، وإنْ ذكرتَ أنـّك نقصتَ كان ما صلّيت تمام ما نقصت» [١].
ومنها: موثقة أي عمّار بن موسى الثالثة في المقام، قال: قال أبو عبداللّه ٧: «كلّما دَخَل عليك من الشكّ في صلاتك فاعمل على الأكثر. قال: فإذا انصرفتَ فأتمَّ ما ظننتَ أنـّك نقصت» [٢].
ومنها: على احتمالٍ خبر «قُرب الإسناد» عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن العلاء، قال: قلتُ لأبي عبداللّه ٧: «في رجلٍ صَلّى ركعتين وشكّ في الثالثة؟ قال ٧: يَبني على اليقين، فإذا فرغ تشهّد وقام قائماً فصلّى ركعة بفاتحة القرآن» [٣].
فإنّ المراد من (البناء على اليقين) يحتمل أن يكون بالبناء على المشكوك متيقّناً، أي يُلغى الشكّ و يبني على الأكثر بما يتيقّن به صحّة الصلاة، ولو ظهر بعد ذلك نقصانها عن ركعةٍ قام بجبرها بركعة احتياطيّة مفصولة، بخلاف ما لو أتى بركعة اُخرى متّصلةً بواسطة البناء على الأقلّ وهو الثالث، حيث يوجب كون المأتى به زائدة عن الأربع، لو فرض في الواقع أنّ ما في بيده رابعة، فإنّه يوجب بطلان الصلاة بزيادة ركعةٍ .
و عليه، فالمراد باليقين أي البناء الذي يوجب اليقين على صحّة الصلاة.
كما قد يؤيّد ذلك ما ورد في ذيله من بيان صلاة الاحتياط بركعةٍ قائماً، حيث يناسب مع البناء على الأكثر، بفرض ما بيده رابعة، و هكذا تصير هذه الرواية أيضاً
[١] تهذيب الأحكام : ج٢ / ٣٤٩ ح٣٦ ، الوسائل، ج٥، الباب ٨ من أبواب
الخلل الواقع في
الصلاة، الحديث ٣.
[٢] تهذيب الأحكام : ج٢ / ١٩٣ ح١٣ ، الوسائل، ج٥، الباب ٨ من أبواب
الخلل الواقع في
الصلاة، الحديث ٤.
[٣] قرب الإسناد: ص١٦، الوسائل ج٥، الباب٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.