المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٩ - نسيان التشهّد الأخير في الثلاثية والرباعية
نسيان التشهّد الأخير في الثلاثية والرباعية
أو السجدة أو السجدتين يدور البحث فيما إذا نسى المصلّي التشهد الأخير أو السجدة أو السجدتين من الثلاثية و الرباعية، ثمّ تذكّر.
أمّا تذكّر السجدة الواحدة المنسيّة فعلى أقسام:
تارةً: يتذكّر إذا كان في أثناء التشهّد أنَّه قد نسى سجدة واحدة أو سجدتين، فلا إشكال في وجوب التدارك، لبقاء محلّ التدارك، من جهة عدم خروجه عن الصلاة، وعدم استلزام تداركها زيادة ركن، فمقتضى قاعدة وجوب الترتيب والتطابق هو لزوم التدارك.
و اُخرى: لو تذكّر نسيان السجدة أو السجدتين بعد إتمام التشهّد، و قبل التسليم، فهو أيضاً مثل سابقه من وجوب التدارك لبقاء محلّه، إذا قلنا بوجوب التسليم، وكونه من الصلاة كما عليه المشهور ، وأشار إِليه صاحب «الجواهر» بقوله: (بناءاً على وجوبه، وأنّه من الصلاة، بل وهكذا مع القول باستحباب التسليم، بناءاً على عدم مانعيّة مجرّد الفراغ عن الصلاة عن التلافي والرجوع، بل المانع عن الرجوع من الفراغ، هو وقوع فصل طويل أو إتيان ما يمنع كونه من الصلاة، من تحويل وجهه عن القبلة بما لا يجوز معه في الصلاة، أو إتيان فعلٍ كثير عرفاً كالحدث ونظائره، الموجب لصدق نقصان ركن في الصلاة بواسطة نسيان سجدتين، وعدم قابليّة تداركها أو فوت محلّه للتدارك فيقضي.
وثالثة: إذا كان التذكّر بعد التسليم، وقلنا بكفاية كونه مُخرجاً عن الصلاة، وصيرورة الصلاة الفاقدة للركن وهو السجدتان باطلة لو كان المنسي ذلك صحيحةً، ويأتي قضاءاً منفرداً لو كان المنسي هو السجدة الواحدة، كما في «الذكرى» و «المدارك» و «الرياض»، بل في الأخير: (إنّي لم أجد في الحكم خلافاً). وفي «الحدائق»: (أنّ ظاهر الأصحاب عدم الخلاف فيه).