المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٨ - تكميل للبحث
والظاهر عدم وجود جملة (حتّى يركع) في ناحية السؤال على نقل الصدوق، حتّى يكون تفصيل الامام بين التذكّر و عدمه في محلّه، الإمام بالصورتين، واللّه العالم.
ومنها: صحيح فضيل بن يسار، عن أبي جعفر ٧، قال: «في الرجل يصلّي الركعتين من المكتوبة، ثمّ ينسى فيقوم قبل أن يجلس بينهما؟ قال: فليجلس ما لم يركع وقد تمّت صلاته، وإن لم يذكر حتّى ركع فليمض في صلاته، فإذا سلّم سجدَ سجدَتي السهو وهو جالس» [١].
بناءاً على أنّ المراد من (المنسيّ) هو التشهّد لا مجرد الجلوس؛ لوضوح أنَّه مع نسيان أصل الجلوس بعد الركعتين، يستلزم نسيان التشهّد أيضاً ، فالأمر بالرجوع والجلوس يكون لأجل التشهّد لا لمجرد الجلوس فقط ، فيصير الحديث من أدلّة الباب كما لا يخفى.
ومنها: حسنة الحلبي أو صحيحته، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «إذا قمتَ في الرّكعتين من الظهر ومن غيرها، ولم تتشهّد فيهما، فذكرت ذلك في الرّكعة الثالثة، قبل أن تركع، فاجلس وتشهّد وقُم فأتمّ صلاتك، وإن أنتَ لم تذكر حتّى تركع، فامض في صلاتك حتّى تفرغ، فإذا فرغت فاسجد سجدتي السهو بعد التسليم قبل أن تتكلّم» [٢].
ونحو هذه الأخبار ممّا يستفاد منها ذلك.
هذا كلّه في التشهّد المنسيّ في غير الأخير من الصلاة الثلاثيّة والرباعيّة.
[١] الوسائل، ج٤ ، الباب ٩ من أبواب التشهّد، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام : ج٢ / ٣٤٤ ح١٧ ، الوسائل، ج٤ ، الباب ٩ من أبواب التشهّد، الحديث ٣.