المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٣ - فروع في الشكوك طرحها صاحب «الجواهر»
بصدده من الحكم بالتجاوز في الشكّ بعد مضيّ المحلّ، والإتيان في الشكّ في المحلّ.
قلنا: ليس الأمر كذلك، كما أشار إِليه صاحب
«الجواهر»؛ لأنّ دليل البدليّة لا يحكم، إلاّ أنّ الجلوس بدلٌ وعوض عن القيام لمن
عجز عنه، فغاية دلالته إجراء تمام ما يتعلّق بالمبدل من الأحكام المتعلقة لنفسه ـ
من الترتيب والطمأنينة والموالاة ونحو ذلك من الكيفيّة ـ على البدل، وأمّا الأُمور
التي هي
غير مربوطة بذات المبدل، بل هي أمرٌ خارجي يعرض عليه بدليلٍ مستقلّ، فشموله للبدل
و عدمه مربوط بملاحظة نفس الدليل الدالّ على ذلك الحكم، و هو في المقام قاعدة التجاوز،
فشمول عموم القاعدة لكلّ ما يصدق عليه أنَّه تجاوز وداخل في الغير ممّا لا شبهة
فيه، حيث إنّها كما يشمل المبدل يشمل البدل أيضاً، و عليه فلا بحث في الشمول من
حيث الكبرى في القاعدة.
نعم، الذي ينبغي أن يتأمّل فيه هو في الصغرى، لأَنَّه من الواضح أنّ صدق التجاوز والغيريّة ثابتٌ في مثل الأفعال أو الأذكار، و إنّما وقع الخلاف في المقدّمات من تلك الجهة كما عرفت ، كما وقع الخلاف والاختلاف في مثل حال الإنصات والهيئة الصلاتيّة في صدق ذلك العنوان إلى القولين.
و أمّا في المقام فإنّ الجلوس الذي هو بدلٌ عن القيام، والجلوس الذي هو بدلٌ عن السجدة حيث لا يكون تميّزه إلاّ بالنيّة والقصد، فهل يصدق في مثلهما بأن ينوي كون الجلوس بدلاً لا أصلاً، بعد السجدة و قبل أن يشتغل بالقراءة أو التسبيح إذا شكّ ولم يعلم أنَّه سجد أم لا؛ فإن كان التجاوز عليه صادقاً يُحكم بأنّ السجدة كانت متحقّقة فلا يتدارك ، وإن لم يصدق فلابدّ فيه من التدارك؟ فيه قولان:
قولٌ: بأَنَّه يصدق عليه التجاوز، فلا يتدارك، وهو مختار السيّد في «العروة» في مسألة الحادية عشرة من مبحث الشكّ، ووافقه السيّد الإصفهاني في تعليقته على «العروة».