المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٢ - حكم الشك الواقع بعد إتمام الركعة
تكون لها بعض الصور صحيحة، كما إذا شكّ بعد إكمال السجدتين بين الرابعة والسادسة) ، انتهى كلامه.
قلنا: بل يمكن تصحيح بعض فروض هذا الشك:
منها: ما لو كان شكّه في حال القيام، فحينئذٍ إن قلنا بإمكان تطبيق ما في الشكّ بين الرابعة والخامسة في حال القيام هنا فيلزم القول بأنّ عليه هدم القيام و الجلوس فينقلب شكّه إلى الرابعة والخامسة بعد إكمال السجدتين، فيحكم فيه ما حكم فيه ، فليس عليه حينئذٍ إلاّ سجدتي السهو لأجل انهدام القيام فتصير صلاته صحيحة، ولعلّ لأجل هذا حكم ابن أبي عقيل عليها بالصحة بإمكان إلحاقه بالشك بين الرابعة والخامسة، بل عن المحقّق الهمداني أنَّه مال إِليه العَلاّمَة في «المختلف» ، بل وهكذا عن الشهيدين وجملة من المُتأخِّرين الميل اليه، ولكن المشهور قالوا بخلاف ذلك، وحكموا بالبطلان كما صرّح به صاحب «مصباح الفقيه» ، بل يستفاد ذلك من ظاهر كلام صاحب «الجواهر» أيضاً.
و التحقيق: العمدة هو إثبات الدليل على الصحّة.
والدليل: قد يكون أصالة عدم الزيادة للشك فيها، قد لكن سبق أنّ أصالة عدم الزيادة لا ينتهي الى إحراز وقوع الركعات المعتبرة في الصلاة بلا زيادة؛ لأنّه أصل مثبت.
و قد يكون الاستدلال بمضمرة زيد الشحّام، فهو أيضاً لا يخلو عن إشكال:
أوّلاً: أنّ ذيل هذا الحديث مشتملٌ لوقوع السهو عن النّبيّ صلىاللهعليهوآله بإتيان ركعتين في الرباعيّة، وعروض السهو والنسيان عليه، و أنّه صلىاللهعليهوآله قام و أتمّ صلاته بعد تصديق ذي الشمالين بكسر ركعتين من الصلاة بعد التكلّم مع الناس(١)، كما سبق
(١) الوسائل، ج٥، الباب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١٧.