المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨
قوله قدسسره: ولو علم ترك سجدتين ولم يدرِ أ نّهما من ركعة أو ركعتين، رجّحنا جانب الاحتياط [١] .
[١] إنّ لهذه المسألة فروض متعدّدة كتعدّد أقوالها، فلا بأس بذكرها تفصيلاً لاشتمالها على القواعد و الأُصول التي يكون الوقوف عليها مفيداً للفقيه حتّى لغير المورد أيضاً .
القول الأول: هو الذي استفاده صاحب «الجواهر» من كلام المحقّق، من رعاية جانب الاحتياط بلزوم إعادة الصلاة من باب اشتغال الذّمة بها بيقين، فلا يحصل الفراغ إلاّ بذلك.
بل قال إنّه: (صرّح جماعةٌ بذلك)، من دون إضافة وجوب قضاء السجدتين، المحتمل نسيانها في جانب الاحتياط المذكور في المتن.
بل استوجهه المحقّق الهمداني ; بقوله بعد ذكر كلام البعض: (إنّه لا يخلو من وجه؛ لأنّ الأصل براءة ذمّته عن التكليف بقضاء السجدتين، ولا يعارضه أصالة براءة ذمّته عن التكليف بالإعادة، لأنّها من آثار بقاء الأمر الأوَّل، وعدم حصول امتثاله، وهو موافق للأصل، فعلمه الإجمالي بأنّ عليه إمّا قضاء السجدتين أو الإعادة، غير موجبٍ للاحتياط، بعد أن كان مقتضى الأصل في أحد طرفيه الاشتغال، وفي الآخر البراءة، فليتأمّل). انتهى كلامه(١).
القول الثاني: هو احتمال الصحّة، ووجوب قضاء السجدتين، هذا كما عن «نهاية الأحكام» و «الروض» للاكتفاء في فراغ الذّمة بأصالة الصحّة، لأَنَّه في الحقيقة شكّ في تحقّق المبطل بعد الخروج عن المحلّ، فيتنجّز العلم على الطرف الآخر، وهو وجوب قضاء السجدتين عليه.
[١] مصباح الفقيه، ج١٥ / ٩٢.