المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٦ - الفائدة الثامنة حكم الشكّ في الاثنين والثلاث في مواضع التخيير
الشفع» (١).
حيث أنّ المراد هو صلاة الشفع المصطلح؛ لوضوح أنّه لو كان المراد منه الشفع اللّغوي لزم مخالفته مع جميع الروايات السابقة لو أُريد به العموم حتّى يشمل الواجبات، بل يحتمل أنّ المراد هو المندوب، فتندرج صلاة الشفع فيه أيضاً ، فبذلك تخرج صلاة الشفع عن الوتر بمعنى ثلاث ركعات التي احتملها بعض المعاصرين في غير المقام.
فيصير وجه حكم وجوب اعادة الوتر المشكوكة ما عرفت من أنّ الشكّ فيه يرجع إلى الشكّ في التحقّق وعدمه، و الأصل العدم كما لا يخفى. فتكون الرواية الحاكمة بوجوب الإعادة مطابقة للقاعدة، فعليه يبقى الوتر على ندبيّته ولا نحتاج إلى فرضها و واجباً بالنذر وشبهه لكى تدخل تحت الشكوك الباطلة في الواجبات، بل تبقى على ندبيتها رغم أنّها في الشك ملحقة بالفرائض الثنائية فيصير شاهداً على أن الشك في الثنائية يعمّ الواجب بالأصل أو بالعارض، وحمله على الوتر المنذور ممّا لا وجه له في اختصاصه بخصوصه، لأَنَّه يجري في كلّ مندوب.و هذا هو الأوجه و هو المختار.
الفائدة الثامنة
ثبت فيما تقدّم بطلان الصلاة بالشك في الأُوليين، إذا كانت الصلاة فريضة ثنائيّة أو ثلاثيّة، إنّما السؤال عن أنّ هذه القاعدة هل تختصّ بما إذا كانت باقية على وجوبها، أم أنّ الحكم كذلك حتّى لو تبدّلت وصارت مندوبة كالمعادة جماعةً استحباباً أو في القضاء عن الغير تبرّعاً، أو العيدين عند اختلال شرائط الوجوب من
(١) الوسائل، ج٥، الباب ٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٤.