المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٧ - البحث عمّا يتحقّق به إكمال الصلاة الناقصة في ذكر أدلّة القول بكون الإكمال بالرفع عن السجدة الثانية
وعن بعض النسخ: (يقصد في التشهّد) بدل (يقصّر).
و منها: ما جاء في «فقه الرضا»، قال: «وإن شككت فلم تَدر ثلاثاً صلّيت أم أربعاً، وذهب وهمك إلى الثالثة، فأضف إليها ركعة من قيام ، وإن اعتدل وهمك فصلِّ ركعتين وأنت جالس» (١).
أقول: هذه أخبار دلالتها واضحة على البناء على الأربع والتسليم، و ثمّ الإتيان بصلاة الاحتياط بالخيار بين ركعةٍ عن قيام أو ركعتين عن جلوس، الموجب لحمل الأخبار المشتملة على خصوص ركعتين جالساً على ذكر أحد فردي التخيير، فيتمّ المطلوب و يرتفع التعارض.
القول الثاني: وفي قِبال هذا القول الذي ادّعي فيه الإجماع، أو لا أقلّ الشهرة، قولٌ آخر وهو الذي اختاره الصدوق وابن الجنيد وصاحب «الوافي» على ما نَسب إِليه صاحب «مصباح الفقيه»، وهو القول بالتخيير:
بين البناء على الأقلّ والإتيان بركعة موصولة، أو البناء على الأكثر وإتيان بركعة مفصولة بصورة الاحتياط، مخيّراً في إتيان الاحتياط بركعة قائماً أو بركعتين جالساً.
ولعلّ وجهه هو ملاحظة دلالة بعض أخبارٍ صحيحة من حيث السند على ذلك:
منها: صحيحة محمّد بن مسلم المرويّة في «الكافي» للكليني ;، قال:
«إنّما السهو بين الثلاث والأربع، وفي الاثنتين و(في) الأربع بتلك المنزلة، ومن سهى فلم يدرَ ثلاثاً صَلّى أم أربعاً واعتدل شكّه؟ قال: يقومُ فيتمّ ثمّ يجلس ويتشهّد ويُسلّم ويُصلّي ركعتين وأربع سجدات وهو جالس، فإن كان أكثر وهمه إلى الأربع، تشهّد وسلّم ثمّ قرأ فاتحة الكتاب وركع وسجد، ثمّ قرأ وسجد سجدتين، وتشهّد وسلّم، وإن كان أكثر وهمه إلى الثنتين، نهض وصلّى ركعتين
(١) الفقه المنسوب للإمام الرضا ٧: ١١٨، وعنه في الحدائق الناضرة، ج٩ / ٢٢٩.