المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٩ - فروع تتعلّق بنسيان اجزاء الصلاة على النبيّ
المشهور نقلاً وتحصيلاً بشهرة عظيمة كادَت تكون إجماعاً ، بل عن «الغنية» و «المقاصد العليّة» الإجماع عليه، كما أنّ في «التذكرة» و «الذكرى» الإجماع على عدم بطلان الصلاة بالإخلال بواحدة سهواً، وهو الحجّة)، انتهى محلّ الحاجة(١).
وثانياً: وجود أخبار كثيرة بالغة حدّ الاستفاضة على وجوب القضاء في السجدة المنسيّة إذا كانت واحدة، و الأخبار الواردة فيه على نوعين:
تارةً: بصورة الإطلاق من دون تقييد بالوحدة لفظاً أو دلالةً بصورة التنوين مع التنكير بالوحدة.
وأُخرى: بصورة التقييد بما لا يشمل أزيد من الواحدة، مثل أن يقيّد بالسجدة الثانية أو الأُولى مثلاً .
فلا بأس حينئذٍ بذكر مجموع الأخبار الواردة في ذلك.
منها: ما ورد في صحيح حكم بن حكيم، قال: «سألتُ أبا عبداللّه ٧ عن رجلٍ ينسى من صلاته ركعةً أو سجدةً أو الشيء منهما، ثمّ يذكر بعد ذلك؟ فقال: يقضي ذلك بعينه ، فقلت: أيعيد الصلاة؟ قال: لا» (٢).
بناءً على أنّ المراد من محلّ التذكّر هو أنّه تذكّر في محلّ لا يمكن فيه التدارك والتلافي في المحلّ، بقرينة لفظ (يقضي ذلك بعينه) حيث لا يطلق هذه عرفاً إلاّ على ما فات محلّ تداركه، كما لو تذكّر بعد الدخول في الركوع، أو تذكّر بعد السلام ونحو ذلك.
و عليه، فالرواية كما تدلّ على وجوب القضاء، تدلّ بالصراحة على صحّة الصلاة، وعدم لزوم إعادة الصلاة نتيجة نسيان السجدة الواحدة كما لا يخفى.
(١) الجواهر، ج١٢ / ٢٩٣.
(٢) الوسائل، ج٥، الباب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٦.